توسعت دائرة الفتنة الداخلية الفلسطينية أمس لتضرب مجددا في رام الله، عقب مقتل مواطن فلسطيني على أيدي قوات الأمن الوطني بطريق الخطأ، فيما اقتحم موظفون غاضبون مقر المجلس التشريعي، مطالبين بصرف رواتبهم ما أدى إلى تعليق الجلسة، في وقت تجددت الاشتباكات بين حركة «حماس» وجهاز الأمن الوقائي، على اثر مقتل ناشط في الحركة، وإصابة مدير الجهاز في خان يونس .
واندلعت احتجاجات عنيفة في مدينة رام الله في الضفة الغربية أمس، اثر مقتل شاب برصاص أفراد الأمن الفلسطيني، رفض التوقف على احد الحواجز التي أقامتها الأجهزة الأمنية الفلسطينية جنوب المدينة.وقام المئات من الفلسطينيين بتحطيم الإشارات المرورية وواجهات بعض المحال التجارية والمطاعم احتجاجا على مقتل الشاب، وقال احد المشاركين في الاحتجاجات العنيفة في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» إن «الاحتجاج سببه تكرار عمليات القتل من قبل أفراد الأمن أثناء إقامتهم حواجز على مداخل المدينة».
وذكر مصدر امني فلسطيني «ان قوات الأمن الفلسطينية أطلقت النار على سائق سيارة رفض التوقف على حاجز في رام الله ما أدى الى مقتله»، وأضاف «ان حسام ابو عطية (34 عاما) من سكان رام الله قتل بعد ان اقتحم بسيارته حاجزا أقامته القوى الأمنية في وسط المدينة».إلى ذلك، قالت مصادر فلسطينية إن المجلس التشريعي الفلسطيني اضطر لتعليق جلسته أمس في أعقاب اقتحام المئات من الموظفين الفلسطينيين مقر المجلس في رام الله في الضفة.
وهاجم موظفون في السلطة الفلسطينية يطالبون بأجورهم مبنى المجلس التشريعي، ودخل المتظاهرون قاعة الاجتماعات في المجلس، ما حمل رئيسه الدكتور عزيز الدويك الى رفع الجلسة.وقام المتظاهرون بتمزيق وثائق كانت موضوعة على مكاتب النواب، فيما اشتبك آخرون بالأيدي مع نواب آخرين.
وفي غزة، أعلن مصدر امني فلسطيني عن ان مدير الأمن الوقائي في خان يونس جنوب قطاع غزة رفعت كلاب (40 عاما) أصيب برصاص أطلقه مسلحون مجهولون في هجوم اتهم الأمن الوقائي عناصر من حركة «حماس» بالوقوف وراءه. وقال المصدر لوكالة «فرانس برس» ان «المقدم رفعت كلاب أصيب بعدة عيارات نارية في قدميه أطلقها مسلحون عليه أثناء توجهه الى مكان عمله في خان يونس»،
واتهم مسؤول في الأمن الوقائي «أفرادا في (حماس) بإطلاق النار على كلاب»، في حين اتهم مسؤولون من «حماس» الجهاز بقتل أحد نشطاء الحركة، العضو في كتائب (القسام) وأن أعضاء من جهاز الأمن الوقائي كانوا مع كلاب في السيارة أطلقوا النار أولا»،وعقب الحادثة، تعرض منزل كلاب إلى اطلاق كثيف بالأعيرة النارية، واقتحم عناصر من «القوة التنفيذية» المنزل واخرجوا من بداخله وأضرموا النار فيه.
وعبر رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية عن أسفه للاشتباكات التي وقعت بين عناصر من حركتي «فتح» و«حماس» في خان يونس، مؤكدا حرص حكومته على إنهاء التدهور الأمني. وقال هنية للصحافيين «نداؤنا لأبناء الشعب الفلسطيني؛ عليكم حماية الوحدة الوطنية وصون الدم الفلسطيني (..) يجب الوقف المطلق لكل التراشق بالنار ولا نسمح أن يتحول الخلاف السياسي الى خلاف في الميدان، فالحوار هو صمام الأمان».
رام الله، غزة ـ البيان والوكالات
