اعلن مسؤول بارز في بريتوريا، عن ان رئيس جنوب افريقيا ثابو مبيكي سيتوجه الى الخرطوم في 20 من يونيوالجاري لاقناع السودان بالموافقة على تولي الامم المتحدة مهمة حفظ سلام يقوم بها الاتحاد الافريقي هناك، في وقت بدأت في العاصمة الاريترية اسمرا جولة مفاوضات شرق السودان بمشاركة ممثلين من الحكومة السودانية وجبهة شرق السودان المعارضة،
وقال مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان اسماعيل ان الحكومة تريد التوصل الى اتفاق سلام عادل ودائم لحل مشكلات شرق السودان.وقال نائب وزيرخارجية جنوب افريقيا عزيز بهاد، ان زيارة مبيكي إلى الخرطوم، التي تستمر يوما تشمل اجراء محادثات مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير ونائبه الاول سيلفا كير، وهو ايضا رئيس لجنوب السودان.
وقال بهاد للصحافيين «ستكون فرصة طيبة للرئيس.. لمناقشة التقدم الذي تحققِ»، مشيرا الى ان زيارة رئيس جنوب افريقيا تهدف اساسا إلى ايجاد سبل لتعزيز اتفاق السلام الشامل في السودان، وهو الاتفاق الذي ابرم منذ 18 شهرا وانهى 20 عاما من الحرب الاهلية في الجزء الجنوبي من البلاد. غير انه قال ان مبيكي سيضغط على الخرطوم ايضا للموافقة على اقتراح للاتحاد الافريقي للسماح للامم المتحدة بتولي الامر في منطقة دارفور غرب السودان، مضيفا«لا يمكننا تدبر الامور بدون وجود الامم المتحده، فالموقف خطير».
وقال بهاد ان جنوب افريقيا تأمل ان يأتي غالبية قوات حفظ السلام من الدول الافريقية، الامر الذي قد يبدد ما يقول محللون انه مخاوف السودان من ان تسعى قوة الامم المتحدة الى اعتقال المسؤولين وقادة الميليشيا المتحالفة مع الحكومة بطلب محتمل من المحكمة الجنائية الدولية التي تحقق في جرائم حرب مزعومة.
وبدأت امس في اسمرا اول مباحثات سلام بين حكومة الخرطوم ومتمردي شرق السودان الذين يتواجهون في اشتباكات متقطعة مع قوات الخرطوم في هذه المنطقة منذ اكثر من عشر سنوات.وشارك في مراسم الافتتاح مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان اسماعيل وكبير المفاوضين في هذه المباحثات وزعيم جبهة الشرق المتمردة موسى محمد احمد وممثل الوساطة الاريترية الامين محمد سعيد.
من جانبه، قال زعيم جبهة الشرق«آمل ان يكون الطرف الآخر جادا مثلنا، واذا كان الهدف هو المناورة وكسب الوقت وبث الفرقة وتجنب القضايا الحقيقية، فانها ستكون بالتأكيد محاولات غير مثمرة».الى ذلك، طلب وزير الخارجية السوداني لام أكول امس من فرنسا مساعدة بلاده على إعادة علاقاتها الطبيعية مع تشاد، وقال في ختام مباحثاته مع وزير الخارجية الفرنسي دوست بلازي في بمقر الخارجية الفرنسية « إننا نطالب الحكومة الفرنسية باستخدام نفوذها لدى تشاد لاستعادة علاقاتنا الثنائية بأسرع وقت ممكن».
(وكالات)