تنظر الأوساط السورية الرسمية باهتمام إلى نتائج التحقيقات مع شبكة التجسس الاسرائيلية التي اعتقلتها السلطات اللبنانية قبل أيام، على خلفية اغتيال عدد من المقاومين اللبنانيين والفلسطينيين. ورغم أن التحقيقات والاعترافات، كما تسربت، تركزت على أن هدف الشبكة استهداف المقاومين ، إلا أن مسار التحقيق، كما ذكرت مصادر شتى، سيتوجه في الفترة المقبلة نحو إمكانية وجود علاقة لهذه الشبكة بالأحداث التي سبقت وتلت اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.

ومبعث هذا الاهتمام نابع من بروز دور العامل الإسرائيلي في لبنان وتغلغل جهاز«الموساد» في بيروت وامتلاكه القدرة اللوجستية والتنفيذية لعمليات اغتيال وتخريب أثبتتها أقوال المعتقلين من أعضاء الشبكة. وتعتقد الأوساط السورية أن من شأن هذا الإنجاز الذي حققته مخابرات الجيش اللبناني أن يعيد العامل الإسرائيلي التخريبي إلى الواجهة، بعدما جرى استبعاده من قبل لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري ومن فئة لبنانية وجهت الاتهامات إلى سوريا.

وترى الأوساط السورية أن كشف هذه الشبكة يشكل انتصاراً لوجهة النظر السورية التي ترى أن اغتيال الحريري هو مؤامرة إسرائيلية كبرى تستهدف إيجاد مدخل للقضاء على «النظام الوطني في سوريا» ونزع سلاح المقاومة في لبنان. ويرى المحلل السياسي السوري عصام داري أن «الكشف عن هذه الشبكة التجسسية وما تناقلته وسائل الإعلام اللبنانية من معلومات أولية عن أفرادها وانتماءاتهم الحزبية يدعو إلى النظر ملياً بما جرى خلال أكثر من عام لجهة عدم تجاهل

أو إسقاط العامل الإسرائيلي في قضايا الجرائم التي ارتكبت بدءاً من اغتيال رفيق الحريري وصولاً إلى يومنا هذا، دون أن ننسى دوافع الواقفين وراء القرار 1559، والداعين إلى كشف ظهر لبنان وإلقاء البندقية، ومعاقبة المقاومة الوطنية التي أذاقت اسرائيل مرارة الهزيمة».

دمشق ـ تيسير أحمد