توعد عدد من المرشحين في انتخابات مجلس الأمةالكويتي، وزير الاعلام محمد السنعوسي بمحاسبته تحت قبة البرلمان والكشف عن ممارساته ، إذا أعادته الحكومة إلى منصبه في التشكيلة الوزارية المقبلة ، يأتي هذا بعد طلب السنعوسي من وكيل وزارة الداخلية الكويتية ملاحقة أصحاب القنوات الفضائية الخاصة والذين يبثون لقاءات مع المرشحين من مقرراتهم الانتخابية، واتهامها بتهديد امن واستقرار الكويت.

وتأتي ردود الأفعال الغاضبة من المرشحين ومن القوى الوطنية اثر قيام وزير الاعلام الكويتي بإرسال كتاب إلى مجلس إدارة الشركة المصرية للأقمار الصناعية «نايل سات » يطلب فيها بوقف بث هذه القنوات التي وصفها الوزير في كتابة بأنها تهدد الاستقرار والأمن الوطني في الكويت ، ولم يكتف الوزير بذلك فقط بل انه اعتبر ما يبث بعيدا عن الحس الوطني والموضوعية وروح المسؤولية مما يثير البلبلة والفتن والنزاعات بين أفراد ومجموعات المواطنين .

وأضاف الوزير في رسالته إن هذه القنوات الخاصة التي يمتلكها المواطنون «تؤثر سلبا على مصلحة الكويت وشعبها وينعكس بشكل سلبي على الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 29 يونيو الجاري». واعتبر النائب السابق والمرشح الحالي صالح عاشور احد أصحاب القنوات التي طلب الوزير إيقافها «إن الوزير يريد كبت الحريات بعدما تجاهل الانتخابات الديمقراطية في الكويت،

وبخاصة إن المواطنين يتابعون ما تعرضه القنوات الفضائية في حين تجاهلت وزارة الاعلام ومن خلال تلفزيون الكويت هذا العرس الديمقراطي، ولكن سيكون لنا منه وقفة في البرلمان، وخاصة انه يتهمنا بأننا نثير الفتنة ويهدد الاستقرار الوطني».

أما الأمين العام للتحالف الوطني الديمقراطي خالد الهلال، وهو احد الذين ورد اسمهم في كتاب الاعلام لوزارة الداخلية، فقال في اتصال هاتفي «إن ما يحدث هو نحو الحكم الشمولي وإننا نعرف وزير الاعلام خير معرفة وتصرفاته ومخالفاته التي سجلت عليه قبل توليه الوزارة في الشركات الخاصة التي يديرها وأنه يريد كبت الحريات لكي يبقى في الوزارة ».

وقال «نحن دعينا إلى اعتصام جماهيري في مقر التحالف الوطني في الكويت للتعبير عن موقفنا الرافض لتصرفات وزير الاعلام الذي يريد أن يشوه الديمقراطية الكويتية من خلال كبت الحريات والتضييق على أصحاب الرؤى مما يشكل خطورة على الحياة الديمقراطية،وأصبح قدرنا اليوم أن يتحكم فينا وزير الاعلام محمد السنعوسي ليقيم الحريات والديمقراطية».

ولم يكتف السنعوسي بطلب الشركة المصرية «نايل سات»، بل انه أمر وكيل وزارة الاعلام بالوكالة إبراهيم النوح بمخاطبة وكيل وزارة الداخلية الكويتي يطلب تكليف الأجهزة الأمنية فيها بالتحري عن مقار أو مكاتب الجهات المسؤولة أو المالكة أو المديرة لهذه القنوات والتعرف على أسمائها ، ليتسن لهم معالجة هذه القضية.

الكويت ـ حسين عبد الرحمن