أقر البرلمان البحريني مشروع قانون يخص الموافقة على انضمام البحرين إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وسط مطالبة عدد من النواب بإضافة المزيد من التحفظات عليه، في وقت قررت الحكومة البحرينية حل جمعية العمل الإسلامي من سجل الوزارة بعد عجزها عن تعديل أوضاعها وتجاوزها المهلة المحددة بثلاثة أشهر.
وقال مدير دائرة الشؤون القانونية في وزارة الخارجية البحرينية يوسف عبدالكريم، إن إضافة تحفظات إلى العهد الدولي تخص التزام البحرين بالعهد الدولي بما لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية، من شأنه أن يثير اعتراضات قانونية «فلا تستطيع الدول الأخرى في العهد تحديد ومعرفة أي من مواد العهد التي لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية»، مشيراً إلى أن الإدارة القانونية في الأمم المتحدة قد لا تعتبره تحفظاً وإنما مجرد إعلان عام.
وفي هذه الأثناء، نجح الناطق الرسمي باسم الكتلة الإسلامية النائب محمد آل الشيخ بالتنسيق مع زعماء الكتل النيابية، في تأجيل مناقشة مشروع قانون بشأن مكافحة الإرهاب الذي غيرت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني مسماه إلى «مشروع حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية»، وأدى توافق الكتل النيابية إلى طلب رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني النائب أحمد بهزاد سحب تقرير اللجنة بشأن مشروع القانون لمدة أسبوع، وهو ما صوت عليه المجلس بالموافقة بغالبية أعضائه.
وتساءل النائب السلفي الشيخ علي مطر على العهد الدولي «نحن نوقع على معاهدات واتفاقات من أجل صون حقوق الإنسان، لكن أين تطبيق هذه المعاهدات والاتفاقات على أرض الواقع، وأين معاهدات حقوق الإنسان عما يجري في العراق وفلسطين». من جانبه، أكد النائب جاسم عبدالعال على ضرورة دعم الموافقة على الانضمام للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، لأنه يرفع من شأن البحرين على المستوى الحقوقي، مشدداً على ألا تكون الموافقة على العهد مجرد شكل من دون التطبيق على أرض الواقع.
ومن جهته، أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب عبدالهادي مرهون، على أن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية من أهم المواثيق التي مرت على مجلس النواب، «وان إقراره من قبل البحرين، سيجعلها في مقدمة الدول التي تعمل وفق المنظومات الدولية، إذ إن هذا العهد يضفي حماية إضافية لحقوق الإنسان في البحرين».
في غضون ذلك، وافق مجلس النواب على اقتراح النائب عبدالهادي مرهون بعقد جلسة استثنائية للمجلس يوم السبت المقبل، نتيجة وجود الكثير من الموضوعات التي لا تزال عند هيئة المكتب وفي لجان المجلس، مشيراً إلى أن الفترة المتبقية أمام المجلس لن تكفي لإنهاء جميع المشروعات والاقتراحات بقوانين الموجودة في المجلس.
وقالت وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي إنها ستصدر قراراً بالتصديق على حل جمعية العمل الإسلامي من سجل الوزارة خلال الساعات المقبلة لتنقل الملف إلى وزارة العدل لإشهار الجمعية تحت قانون الجمعيات السياسية. وذكرت مصادر مطلعة أن كبار مسؤولي وزارة العدل أجروا اتصالات مع مسؤولي وزارة التنمية الاجتماعية لتسريع ملف حل الجمعية ومن ثم إشهارها من قبل وزير العدل محمد علي الستري الذي يتوقع أن يصدر قرارا بهذا الشأن يوم السبت المقبل.
وأشار الموسوي إلى أن دائرة الشؤون القانونية في الوزارة أوصت بالموافقة على قرار حل الجمعية كجمعية نفع عام، وصوت 81 من 105 من أعضاء الجمعية على قرار حل الجمعية بداية الشهر الجاري. وكانت جمعية العمل الإسلامي هي الجمعية الوحيدة من بين الجمعيات السياسية التي تأخرت في تعديل أوضاعها في غضون المهلة القانونية التي منحها قانون الجمعيات السياسية وهي ثلاثة أشهر منذ صدور القانون في العام الماضي،
إذ لاقى هذا القانون اعتراضا من قبل الجمعيات السياسية التي شكلت لجنة بينها للضغط على المجلس الوطني من أجل عدم تمريره وهددت بعضها بحل نفسها إذا مرر القانون دون تعديل إلا أن الجمعيات عادت فيما بعد لتعديل أوضاعها خوفا من حلها.
المنامة - غازي الغريري
