دعت هيئة علماء المسلمين، الحكومة العراقية الجديدة إلى مطالبة قوات الاحتلال بالانسحاب من العراق عبر جدولة زمنية ليست بالطويلة، والكف عن التهديد باجتياح المحافظات السنية، وحل الميليشيات وإطلاق الأسرى، لتثبت أنها أفضل من الحكومة السابقة. وقالت الهيئة فى بيان «إن هذه الحكومة لا يكفي انبثاقها عن عملية انتخابية، عبر دستور فاقد للشرعية، ومؤسسات طعن في نزاهتها، ليجعلها ناطقة باسم الشعب»، ورأت أن هذه الحكومة « لا تختلف كثيراً عن الحكومة التي قبلها».

وأضاف البيان «أمام هذه الحكومة فرصة لتثبت لمن انتخبها أنها أفضل حالاً من غيرها وهى مدعوة إلى مطالبة قوات الاحتلال بالانسحاب من العراق عبر جدولة زمنية ليست بالطويلة ،لاسيما بعد أن اتضح للجميع أن هذه القوات وراء كل الفتن والخراب الذي يمر به العراقيون» . ونوه بيان الهيئة إلى أن «المقاومة مع وجود الاحتلال حق مشروع، وليس لأحد الحق في إلغائه»، فيما أوضح أن «الإرهاب عمل مرفوض في كل الأديان والقيم الإنسانية وعلى الجميع التعاون لإقصائه».

وتابع البيان « نرى أن هذه الحكومة ملزمة بحل الميليشيات التي أذاقت البلاد الأمرين، وان تتجنب الخطأ الفادح بدمجها في القوات الجديدة للجيش والشرطة»، موضحا أن «هذا الدمج من شأنه أن يمنحها مرة أخرى غطاء رسميا لممارسة القتل والتعذيب».

ورأى البيان ضرورة أن تعمل الحكومة سريعاً على إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين في سجونها وسجون الاحتلال. وطالب «بتشكيل لجان تحقيق بإشراف الأمم المتحدة للنظر فيما تعرض له العراقيون من انتهاكات وجرائم على أيدي مسؤولين (سابقين أو حاليين) أو ميليشيات أو منتسبين للأجهزة الأمنية أوغيرهم».

كما طالب البيان بأن لا تنساق الحكومة وراء ما سماه «بالمخططات الرامية إلى اجتياح محافظات العراق ومدنه كالأنبار وديالى، ومدن أخرى، والأحياء داخل مدينة بغداد وخارجها». وناشد البيان «الأمم المتحدة، والمجتمع الدولي، وجامعة الدول العربية، والدول العربية، أن تسعى بمسؤولية - هذه المرة - للوقوف موقفاً صارماً وحازماً ضد ما ينوي عليه الاحتلال من ارتكاب مجازر جديدة».

بغداد ـ البيان