كشفت مصادر في المعارضة اليمنية أمس، عن تفاصيل الاتفاق الذي جرى مع الرئيس علي عبد الله صالح، والذي تم بموجبه سحبها لتهديدها بمقاطعة الانتخابات الرئاسية التي ستجري في سبتمبر المقبل.
وقالت المصادر ل«البيان» إن الاتفاق الذي نص على إضافة ممثلين للمعارضة إلى عضوية اللجنة العليا للانتخابات وتوزيع اللجان الميدانية بنسب متقاربة كتكليف لجنة مشتركة من الأحزاب بوضع ضمانات لحيادية المال العام ووسائل الإعلام .
وأضافت المصادر أن المعارضة تنازلت عن مطلبها بالحصول على ثلاثة مقاعد إضافية في اللجنة العليا للانتخابات، ليقلص العدد ممثلي المعارضة إلى ممثلين كما أسقطت اشتراطها بان تختار من يمثلها من خارج قائمة الأعضاء الاحتياطيين لان مثل ذلك الأمر يتطلب تغيير القانون والبرلمان قد رفع جلساته إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية.
نفس المصادر قالت إن من ضمن بنود التوافق غير المكتوبة تطبيع الحياة السياسية من حيث إعادة مقرات وممتلكات الحزب الاشتراكي المصادرة منذ ما بعد حرب 1994.
وكذلك الإفراج عن صحيفة «الشورى» وإعادة المقر المركزي لحزب اتحاد القوى الشعبية إلى القيادة الشرعية بقيادة الأمين العام محمد الرباعي. وطبقا لهذه المصادر فان الجانبين اتفقا مبدئيا على تغيير آلية اختيار اللجنة العليا للانتخابات بحيث يتم اختيارها من القضاة ولكن بعد الانتخابات الرئاسية.
من جهته، طالب د.ياسين سعيد نعمان الأمين العام للحزب الاشتراكي التريث حتى معرفة مايتم على أرض الواقع قبل إلقاء التوصيفات على اللقاء بعد وصفه من قبل بعض الصحف بالصفقة، ونفى وجود اتفاقات سرية بين الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة.
وأكد على أن الحوار الذي جرى برعاية من رئيس الجمهورية «تطرق لمطالب أحزاب المعارضة المعلنة والواضحة، وهي تتعلق بتأمين انتخابات يتحمل الجميع مسؤوليته في الدفاع عنها».
وأضاف« اتفقنا مع المؤتمر الشعبي على اختيار عضوين من الأعضاء الثلاثة المتبقين للأحزاب المشتركة في القائمة التي رشحها مجلس النواب واختير من بينها الأعضاء الحاليون للجنة».
وبموجب الاتفاق فان للمعارضة ثلاثة أعضاء في قائمة الأعضاء الاحتياطيين هم عبدالله دحان عن التنظيم الوحدوي الناصري ، وكل من سيف محمد صالح وحمود الذارحي عن تجمع الإصلاح وهو ما يعني ضم ممثل الناصري إلى عضوية اللجنة وآخر عن الإصلاح.