قال مراقبون ان الشيخ ابو حمزة المهاجر الذي عينه تنظيم «القاعدة في بلاد الرافدين» زعيما له خلفا لمؤسسه وزعيمه ابو مصعب الزرقاوي قد يكون العراقي ابو حمزة البغدادي المقرب من اسامة بن لادن.

وقال التنظيم في بيان مقتضب نشره الاثنين على موقع اسلامي ان مجلس شورى «القاعدة» قرر تعيين الشيخ ابو حمزة المهاجر خلفا للزرقاوي» الذي قتل في السابع من يونيو في غارة اميركية شمال بغداد.

واوضح البيان ان «الشيخ ابو حمزة المهاجر اخ مفضال صاحب سابقة جهادية وقدم راسخة في العلم، نسأل الله تعالى ان يسدد امره وان يتم على يديه ما بداه الشيخ ابي مصعب».

ويوحي لفظ المهاجر ان القائد الجديد للقاعدة غير عراقي. غير انه يمكن ان يطلق ايضا على عراقي عاد الى العراق بعد رحلة منفى اجبارية على غرار «المهاجرين» الذين غادروا افغانستان او بلدهم الاصلي في بداية التسعينات تحت ضغط الانظمة الاسلامية في الغالب.

وقال عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة «القدس العربي» التي تصدر في لندن «الاعلان عن تعيين ابوحمزة المهاجر وهو شخص غير معروف لدى غالبية المراقبين، غير متوقع خصوصا انه كان من المرجح ان ابا عبد الرحمن العراقي سيخلف الزرقاوي (..)

وهو امر طبيعي نظرا الى انه نائبه وهو شخص عراقي ايضا». وقال العسكريون الاميركيون من جانبهم ان المصري ابو ايوب المصري هو الخليفة المرجح للزرقاوي.

واضاف عطوان «من مصلحة الاميركان الادعاء بان المصري المزعوم هو خليفة الزرقاوي للتأكيد على ان المتطرفين العرب هم وراء المقاومة العراقية»بهدف تبرير الابقاء على وجودهم في العراق.

وتم تداول اسم اخر من قبل الخبراء في شؤون القاعدة هو الشيخ ابو عبد الله الرشيد البغدادي وهو عراقي وصديق شخصي لبن لادن كان التقاه في افغانستان. وهو يتولى حاليا قيادة «مجلس شورى المجاهدين» وهو ائتلاف مكون من ثماني مجموعات مسلحة بينها «القاعدة».

وقال ياسر السري مدير المرصد الاسلامي الذي يتخذ من لندن مقرا «من المعروف انه لا يرتقي الى منصب امارة التنظيم سوى من يجمعون مؤهلات شرعية وعسكرية عالية».

واضاف ان «هذه المواصفات التي وردت في البيان تنطبق على ابو حمزة البغدادي» الذي يرأس الهيئة الشرعية وهي اشبه ما تكون بوزارة الاوقاف كان اسسها ابو انس الشامي القائد الروحي للمجموعة الذي كان قتل في عملية استهدفت سجن ابوغريب في سبتمبر 2004.

وتابع السري «على الارجح حرصا من التنظيم على عالمية الجهاد ارتأى ان تكون الكنية بعيدا عن القومية والقاعدة عادت الى اصلها. القاعدة تؤمن بعالمية القضية الاسلامية وليس عروبتها او قوميتها ايا كانت (..) وكذلك حرصا على تلافي الاخطاء الامنية حتى لا يكشف امره (القائد الجديد)».

وتظهر قراءة بيانات فرع القاعدة في العراق ونشراته الالكترونية ان الشيخ ابو حمزة البغدادي مكلف اصدار الفتاوي وتحديد مصير الرهائن. وهو يتولى «محكمة شرعية» لا تقبل احكامها الاستئناف كما ان هيئته تصدر مجلة الكترونية اطلق عليها «ذروة السنام». (ا ف ب)