استبعد المراقب العام لجماعة «الاخوان المسلمين» الاردنية سالم الفلاحات، ان تصل أزمة الحركة الاسلامية مع الحكومة الى مراحل متقدمة عقب زيارة اربعة نواب لعزاء ابو مصعب الزرقاوي، ووصف النائب محمد ابو فارس للزرقاوي بالمجاهد الشهيد.
وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع كل من امين عام حزب «جبهة العمل الاسلامي» زكي بني ارشيد ورئيس كتلة الجبهة النيابية عزام الهنيدي، :إن مجلس النواب لن يصل الى طلب فصل النواب الاربعة، مشيرا الى ان في المجلس من الحكمة ورجالات الاردن من لم يتأثروا بهذا التهويش.
وعما إذا تم فصل النواب فهل سيقوم نواب الكتلة بتقديم استقالاتهم الجماعية، قال ان «كتلة العمل الاسلامي النيابية سترى المناسب اذا ما اتخذ مثل هذا القرار». واشار الفلاحات في بيان تلاه في المؤتمرالى «إن أداء واجب العزاء لم يكن في يوم من الأيام في هذا البلد تهمة يعاقب عليها القانون وعلى الدوام كان للاحياء لا للاموات».
وأعرب عن خشيته من أن يكون التعامل الرسمي مع القضية مؤشرا على رغبة للتهرب من استحقاقات التنمية السياسية، وفي المقدمة إقرار مشروع منع الارهاب وتشريعات تضيف مزيدا من القيود، مطالبا مجلس النواب «باتخاذ موقف مسؤول يصون كرامته ويحفظ هيبته حتى يستطيع القيام بدوره المنوط به».
وقال «إن هذا المؤشر يغذي حالة الاحتقان الداخلي وينذر بعواقب البلد في غنى عنها»، مطالبا بالافراج الفوري عن النواب الاربعة.
ووصف أمين عام العمل الاسلامي زكي بني ارشيد، الذي شارك في المؤتمر الصحافي معتقلي الحركة بالرهائن لدى السلطات بهدف ابتزاز الحركة، وقال ان الجانب الرسمي يطلب من الحركة التوافق مع الموقف الرسمي في السياق الاقليمي والمحلي.
واضاف كما ان المطلوب من الإسلاميين هو«الاعتراف بما يسمى الشرعية الدولية، والكيان الصهيوني والاتفاقات معه». وأكد على أن الحركة الإسلامية «لا يمكن ان تعترف يوما بالكيان الصهيوني والاتفاقات معه، ولا يمكن لها ان تخضع للضغوط الأميركية بالخلط بين الارهاب والمقاومة المشروعة».