شهدت العاصمة الايرانية طهران مظاهرة تطالب بحقوق المرأة، فيما اعتقلت سلطات الأمن 70 متظاهرا من بينهم 42 امرأة، وسط أنباء عن تعرض المحتجين للضرب من قبل الشرطة.
وقالت الهيئة القضائية الايرانية أمس ان الشرطة احتجزت 70 محتجا في مظاهرة مؤيدة لحقوق المرأة. وأضافت انها مستعدة للاطلاع على تقارير تحدثت عن ضرب الشرطة لبعض المتظاهرين.
وتجمع نحو مئة امرأة بوسط طهران أول من أمس احتجاجا على ما وصفوه بأنها قوانين الجمهورية الاسلامية التي تضطهد المرأة. وانضم بعض الرجال لهن في التجمع الذي وصفته السلطة القضائية بأنه غير مشروع. ورأى مراسل وكالة «رويترز» في الاحتجاج، دفع نساء ورجال داخل حافلات وتعرض آخرين للضرب بالعصي.
وقال وزير العدل الايراني جمال كريمي راد، ان 42 من المحتجزين من النساء. وأضاف في مؤتمر صحافي في سجن ايفين شمال طهران «أفرج بالطبع عن غالبية هؤلاء».
وعندما سأله صحافيون عن ضرب الشرطة لبعض المتظاهرين أجاب «اذا كان أي ضرب قد وقع فسوف ننظر في الامر». وقال إن جميع المتهمين في إيران يحق لهم الاستعانة بمحامين. وأضاف «يحق لكل متهم أن يستعين بمحام وأي محكمة تنكر هذا الحق سوف تواجه عواقب قانونية وترفض المحكمة العليا الحكم الصادر منها».
يذكر أن هناك احتجاجات عدة من جانب منظمات محلية ودولية وأشخاص معنيين بحقوق الانسان من بينهم الحائزة على جائزة نوبل للسلام شيرين عبيدي بأن القضاء ينكر على السجناء السياسيين الاستعانة بمحامين.
وقال الوزير «تلك الاتهامات لا أساس لها كلية». وأشار كريمي راد إلى الاستاذ الجامعي المسجون رامين جاهان بيجلو، وقال إنه متهم بجرائم ضد الامن الوطني. وقال إن رئيس المخابرات الايرانية غلام حسين محسني أجيهي، اتهم جاهان بيجلو بالتجسس نظرا لاتصالاته بعناصر أجنبية.
ويحتج بعض النساء على الصعوبات التي يواجهنها للحصول على الطلاق والوصاية على أبنائهن بعد الطلاق. وانتقدت أخريات قوانين المواريث واعتبار شهادة المرأة نصف شهادة الرجل.
وقالت بعض النساء ان الرجال يسيئون استغلال حقهم في الزواج بأربع نساء. وقالت امرأة ذكرت ان اسمها ليلى «أريد أن أعلم لماذا تكون دية المرأة نصف دية الرجل، أنا ضد القوانين التي تنحاز صراحة ضد المرأة». ورفضت غالبية النساء اللاتي شاركن في المظاهرة التحدث الى الصحافيين بسبب الوجود المكثف للشرطة.
ورغم أن من حق النساء في ايران العمل في غالبية المهن فلا تزال ايران مجتمعا ذكوريا. فلا يمكن للمرأة الايرانية الترشح لمنصب رئيس الجمهورية أو العمل في مجال القضاء ولكنهن تمكن في الاعوام الماضية من العمل في الشرطة والاطفاء. (وكالات)
