أعلن رئيس عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة جان ماري دينو، عن أن قوات المنظمة الدولية لن تستطيع الانتشار في دارفور قبل شهر يناير من العام المقبل.
مشيراً إلى انه يتعين على السودان أن ينزع أسلحة الميليشيات العربية المسؤولة عن القتل في دارفور قبل نشر أي قوة، بينما عبرالرئيس السوداني عمر البشير عن تفاؤله بنجاح الوساطة الاريترية في إنهاء النزاع شرق السودان ، فيما تقرر إبعاد حركة «العدل والمساواة» ، وهي حركة متمردة من محادثات السلام بين حكومة الخرطوم ومتمردي الشرق.
أعلن رئيس عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة جان ماري دينو، عن أن قوات المنظمة الدولية لن تستطيع الانتشار في دارفور قبل شهر يناير من العام المقبل.
مشيراً إلى انه يتعين على السودان أن ينزع أسلحة الميليشيات العربية المسؤولة عن القتل في دارفور قبل نشر أي قوة، بينما عبرالرئيس السوداني عمر البشير عن تفاؤله بنجاح الوساطة الاريترية في إنهاء النزاع شرق السودان ، فيما تقرر إبعاد حركة «العدل والمساواة» ، وهي حركة متمردة من محادثات السلام بين حكومة الخرطوم ومتمردي الشرق.
وقال جان ماري دينو« ستة أشهر بين قرار نشر القوات وعملية الانتشار فاصل زمني أكثر واقعية خاصة في ضوء ظروف النقل والإمداد في دارفور. يناير 2007 سيكون موعداً أكثر واقعية».
وفي ظل رفض السودان تسليم المهمة إلى الأمم المتحدة، يقود جينو ونظيره في الاتحاد الافريقي سعيد جينيت فريقا رفيع المستوى للتقييم لإجراء محادثات في الخرطوم قبل إرسال خبراء إلى دارفور.
وينتهي تكليف قوة الاتحاد الإفريقي في 30 سبتمبر، لكن جينو أوضح في مقابلة مع «رويترز»، »أن عملية التسليم يجب أن تكون سلسة ولذا فمن المرجح أن تبقى القوة الإفريقية بعد هذا التاريخ».
وأعلن جينو عن تردد الحكومة السودانية في الفصل في قرار نشر قوات أممية في دارفور، مشيراً إلى أنهم« لا يزالون متمسكين بقرار الرفض، إلا أنهم مستعدون لإجراء حوار مع الأمم المتحدة».
وأضاف أن القلق كان يساور الحكومة من احتمال مناقشة تسليم المهمة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك قبل التشاور مع الخرطوم. ويقول محللون إن الحكومة السودانية تخشى أن تستخدم القوات الدولية لاعتقال مسؤولين وزعماء ميليشيات موالين للحكومة لتقديمهم إلى المحكمة الجنائية الدولية التي تحقق في جرائم حرب مزعومة.
وتكافح قوة تابعة للاتحاد الإفريقي قوامها 7000 فرد لمراقبة هدنة تواجه تجاهلاً واسع النطاق في دارفور، لكنها لا تستطيع وقف الهجمات كما أن تمويلها اخذ في النفاد ومن ثم طلب الاتحاد الإفريقي من الأمم المتحدة تسلم المهمة وهو ما ترفضه الخرطوم، حيث تعتقد أن نشر قوات دولية سيكون بمثابة غزو غربي وتخشى أن يؤدي إلى أعمال عنف يشنها متشددون إسلاميون.
من جهة أخرى، عبر الرئيس السوداني عن تفاؤله في نجاح الوساطة الاريترية لإنهاء النزاع في شرق السودان ، وذلك خلال لقاء في الخرطوم مع نظيره الاريتري اسياس افورقي، وقال البشير إن المفاوضات من شأنها إعادة السلم والاستقرار وإنهاء حالة التوتر.
وقال المسؤول في «حركة العدل والمساواة» خليل إبراهيم إن «جبهة الشرق تريد مصادرة كل شيء. إنهم يريدون الذهاب إلى المفاوضات بمفردهم وينسون أن هناك بشرا في الشرق. نحن رأس حربة المعارك في الشرق».
وقررت الخرطوم استبعاد «العدل والمساواة» وهي حركة متمردة من المفاوضات مع جبهة الشرق،ولم تهضم الحركة القرار الذي وصفته«بالجائر والتعسفيِ»، وقال زعيم الحركة خليل إبراهيم «لا نقبل قرار استبعادنا من المفاوضات بين جبهة الشرق والخرطوم ، لن تشهد السودان السلام إذا لم نشارك في المفاوضات»، متوعدا بمواصلة الاقتتال إلى حين إعادة الاعتبار لهم.
ويسيطر متمردو الشرق الذين يخوضون مواجهات متقطعة مع الخرطوم منذ أكثر من عشر سنوات، على منطقة عند الحدود مع اريتريا حيث يملكون قواعد أيضا، وهم يتهمون الخرطوم بتهميش منطقتهم ويطالبون بحكم ذاتي أوسع وسيطرة اكبر على الموارد، مثل متمردي دارفور.
في غضون ذلك، وجه منسق الإغاثة الطارئة في الأمم المتحدة يان ايغلاند اللوم إلى الحكومتين السودانية والأوغندية بخصوص موافقتهما على إجراء محادثات مع زعماء منظمة «جيش الرب» للمقاومة الذين تتهمهم المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم ضد الانسانية.
وقال«الاتهام وجه إلى هؤلاء لكونهم مسؤولين عن أعمال قتل جماعي من أسوأ الأنواع الممكنة ، ولذلك فينبغي أن يواجه المتهمون العدالة في لاهاي» مبديا أسفه على صعيد حكومتي السودان وأوغندا مباشرة حوار مع من وصفهم«بالقتلة». (وكالات)
