قرر رئيس المحكمة الجنائية العراقية العليا في قضية الدجيل القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن أمس، إعادة فتح الجلسة 34 للصحافيين بعدما قرر جعلها مغلقة، عقب تسمية القوات الأميركية بـ «الاحتلال» أثناء مداولاتها، مع الاستمرار في منع برزان التكريتي من حضور الجلسة، معلنا عن أن هذه آخر جلسة للاستماع الى شهود الدفاع.
وبدأت الجلسة 34 عند الساعة 11 ,20 (07 ,20 ت غ) وخصصت لاستكمال الاستماع لشهود الدفاع، وتم خلالها الاستماع الى عدد من شهود الدفاع عن صدام حسين وهم أفراد من فريق حمايته الشخصية، تحدثوا بالتفصيل عن زيارة الدجيل في الثامن من يوليو من عام 1982 وعملية اطلاق النار التي استهدفت الموكب، إضافة إلى الاستماع مجددا إلى شهادة الأخ غير الشقيق للرئيس المخلوع سبعاوي إبراهيم الحسن.
وقال القاضي بعد بدء الجلسة «لقد قررت المحكمة الاستمرار بإبعاد برزان من الجلسة لإخلاله المتكرر بنظام المحاكمة»، وأضاف موجها كلامه لفريق محامي الدفاع «لن نستمر بالاستماع الى شهود الدفاع الى ما لا نهاية، هذه هي الجلسة الأخيرة المخصصة للاستماع الى شهود الدفاع».
وتابع «اطلب منكم استغلال جلسة المحاكمة من دون إلقاء خطابات، دعوا المحكمة تستمع الى شهادات الدفاع وعليكم الاختيار ما بين الاستماع الى شهادات شهود الدفاع أو خطاباتكم».
إلى ذلك، أدلى سبعاوي بشهادته عن نائب الرئيس العراقي المخلوع طه ياسين رمضان والمتهم بتجريف بساتين الدجيل عقب محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها الرئيس صدام حسين.
كما استمعت المحكمة إلى شاهد آخر من خلف ستار من أفراد الحماية الخاصة، قال «إن السيد الرئيس أمرنا بالتوقف عن إطلاق النار بعد تعرض موكبه إلى إطلاق نار من بساتين الدجيل»، وأضاف «كنت من أفراد الحماية المكلفين جسديا بحماية السيد الرئيس .. تعرضنا إلى رمي كثيف من دون أن نشاهد الذين أطلقوا النار على الموكب من البساتين».
ويعزى تحويل الجلسة إلى مغلقة، وذلك عقب سؤال المحامي منيب شاهد الدفاع سبعاوي إبراهيم التكريتي عن الجهة المسؤولة عن التحقيق في مثل هذه الحوادث ،اي حادث الاعتداء على موكب الرئيس المخلوع صدام حسين، رد عليه سبعاوي بأن «قوات الاحتلال هي المسؤولة».
وأثار هذا الجواب غضب القاضي عبد الرحمن، الذي طلب من المحامي المصري بتحديد السؤال عن الجهة المسؤولة عن التحقيق آنذاك، وقال القاضي مخاطبا المحامي المصري «أنت متهم بتوجيه أسئلة مهينة للشعب العراقي».
وأضاف «يجب ان تسأل أسئلة قانونية»، مضيفا «انتم تريدونها محاكمة كما كان في السابق من وراء الجدران لا يخرج منها صوت، لذلك قررنا جعل الجلسة سرية».
ولاحقا قرر القاضي رؤوف عبد الرحمن فتح جلسة المحاكمة، وطلب من الصحافيين دخول قاعة المحكمة مجددا حيث يفترض ان يتم الاستماع الى شاهدين آخرين من شهود الدفاع، فيما رفعت الجلسة إلى يوم الاثنين المقبل. (وكالات)
