تسعى البحرية الأميركية إلى تعزيز أسطولها بنسل جديد من السفن القتالية، التي تتميز بصغر الحجم وسهولة الحركة والقدرة العالية على المناورة، لمواجهة التهديدات التي يمثلها قراصنة وارهاربيون حولوا القوارب السريعة إلى سلاح انتحاري.
وزود القارب الجديد «ال سي اس» بمحركات نفاثة للتوجيه، مما يغنيه عن الحاجة إلى دفة التوجيه أو المراوح الدافعة، كما تفوق سرعته 80 كيلومتراً في الساعة، مما يضفي عليه ميزة تكتيكية خلال القيام بمهام قتالية.
وتنفرد القوارب الجديدة بميزة «حزمة المهام» لتسهيل إعادة تشكيلها مما يتيح لها تنفيذ مهام قتالية مختلفة منها اقتناص الغواصات والحروب التقليدية البحرية بجانب إزالة الألغام.
وأظهرت التجارب أن عملية تغيير «حزمة المهام» قد تستغرق 24 ساعة فقط، وأنه في حال تقادم تلك الوحدات يمكن استبدالها بسهولة بأخرى حديثة عوضاً عن اللجوء لبناء سفن جديدة.
وقال العميد البحري تشارلز هاميلتون، الذي يشرف على برنامج التطوير، إن القطعة البحرية المدرعة تتسع لطاقم من 40 بحاراً قابلة للزيادة إلى 75 مقارنة بالمدمرات البحرية التي تسع إلى 330 بحاراً. واتجهت البحرية الأميركية بالتفكير نحو إنتاج قطع بحرية قتالية جديدة قبيل ستة أعوام.
وتسارعت خطى الإنتاج بعد الهجوم الذي استهدف المدمرة «كول» وهجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001. وسيستغرق تسليم القطع الجديدة نحو نصف الفترة التي تستغرقها صناعة السفن الحربية التقليدية والتي تتفاوت بين 10 إلى 15 عاماً. وتبلغ كلفة صناعة القارب «ال سي اس» قرابة 350 مليون دولار، وهي ثلث تكلفة بناء مدمرة.
وتخطط البحرية الأميركية لإضافة 55 قطعة من القوارب القتالية الجديدة إلى أسطولها البحري المتهالك، الذي يقول منتقدوه إنه عرضة للإهمال حتى قبيل حرب العراق. وتراجع حجم الأسطول البحري الأميركي من 600 قطعة بحرية في الثمانينات إلى 287 قطعة فقط في الوقت الراهن، تطمح زارة الدفاع «البنتاغون» إلى رفعها إلى 313 قطعة. (سي ان ان)
