أعلن وزير السياحة الفلسطيني جودة مرقس عن استقالته من الحكومة الفلسطينية، احتجاجا ‏على الفوضي الامنية ، في وقت تحدث وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني محمود الزهار عن ‏محاولات من قبل البعض لاسقاط حكومة "حماس"‎.‏ .‏ وقال مرقس في اتصال هاتفي مع »وكالة فرانس برس«، »اؤكد استقالتي من الحكومة ‏احتجاجا على الاوضاع السيئة والفوضى الامنية في قطاع غزة« .

واضاف انه سيعطي ‏مزيدا من التفاصيل عن اسباب استقالته.‏‏وجودة مرقس هو الوزير المسيحي الوحيد في الحكومة الفلسطينية ويتحدر من مدينة بيت لحم.وهو اول وزير في حكومة اسماعيل هنية يقدم استقالته بعد تردي الاوضاع ‏الامنية في الاراضي الفلسطينية.‏ ‏من جهته، كشف الزهار امس، عن أن حكومة »حماس« ستقوم بحملة قريبا ‏لتوضيح ما جاء في وثيقة الاسرى، واتهم البعض بمحاولة إسقاط الحكومة هذه.‎

وقال الزهار في حديث للصحافيين في دمشق عقب لقائه وزير الخارجية السوري وليد ‏المعلم، إن مباحثاته مع المعلم تناولت الامور المتعلقة بالعلاقات الثنائية والاوضاع ‏الداخلية الفلسطينية ودور سوريا فيها ووعدنا بأن تكثف هذه الجهود والاتصالات حتى يتم تطويق الازمة ‏‎.‎

وأضاف» ناقشنا قضايا متعلقة بأمور دولية ،ولقد وضعناهم(السوريون) في صورة ‏الجولة الاسيوية الاخيرة« .وقال إن »الوثيقة التي ستطرح على الاستفتاء الشعبي ليست ‏ وثيقة الاسرى إنها وثيقة سجن واحد ، عليهم أن يتحدثوا بمحتوى وثيقة سجن هدريم،السجن يتحدث عن الاعتراف بإسرائيل متمثلا بما يسمى وثيقة الاستقلال.

الكلام الذي ‏يأتي في موضوع الاستفتاء يمس حق العودة ويمس اتفاقيات أوسلو وإلزام الطرف ‏الفلسطيني بها علما بأنها قد وصلت إلى طريق مسدود وبالتالي نحن سنقوم بحملة ‏واضحة لتوضيح ما جاء في هذه الوثيقة لنعرف الناس مدى الجرائم الكبرى التي ‏سترتكب بحق الشعب الفلسطيني مجانا فيما يعرف بوثيقة الاسرى«‏‎.‎

وحول إضرام النار بالمجلس التشريعي أمس، قال الزهار‎» العجيب في الامر أن يصدر ‏مرسوم بمنع المظاهر المسلحة في غزة وعدم منعها في الضفة علما بأنه تم حرق ‏المجلس التشريعي ومجلس الوزراء في الضفة الغربية« ‏‎

.‎وأضاف» واضح أن هناك ‏مخططا يهدف إلى إشعال فتنة داخلية ونحن حذرنا من موضوع الاستفتاء وأعتقد أن ما ‏يجري على الساحة الفلسطينية الان هو تمهيد ليوم الاستفتاء« ‏‎.‎

وعن تصاعد العنف بين »فتح« و»حماس« قال الزهار»هناك رغبة حقيقية في إسقاط الحكومة ‏وعندما نربط بين الموقف الاميركي والاسرائيلي الذي يجوع الشعب الفلسطيني ويحرمه ‏من الدواء والحليب للاطفال ومن الخبز وعندما نرى الوضع الامني المتردي الذي ‏يحدث يوميا ندرك أن هناك مخططا واضحا لافشال الحكومة وإسقاطها ولو أدى ذلك إلى ‏شروخ عميقة داخل الشعب الفلسطيني« ‏‎.‎

وعن موقف »حماس« مما يجري، قال» أعتقد أن هناك ستة فصائل فلسطينية بما فيها حماس ‏كان موقفها واضحا ضد الاستفتاء والكثير منهم تحفظ على هذا الموضوع« ‏‎.‎

وأشاد بما ‏سماه الدعم الكامل من العالم الاسلامي على المستوى الشعبي والرسمي الذي قال إنه قد ‏ترجم في معونات واضحة ومحددة, وأعتقد أنها كافية إلى أن نجتاز الازمة، »المشكلة كلها في الموقف الاميركي والاسرائيلي وبعض المواقف الفلسطينية غير المقبولة والتي ‏تصعب علينا الحياة في داخل الارض الفلسطينية .. نحن سنجد كل الوسائل وعندنا كل ‏الوسائل لدعم الشعب الفلسطيني« ‏‎.‎‏ ‏

غزة-"البيان"والوكالات:‏