كعادتها بدأت اسرائيل في ترويج تقارير محملة بالاكاذيب والمزاعم بهدف التنصل من «مجزرة الجمعة»، اذ ذكرت تقارير صحافية اسرائيلية امس، ان استنتاجات لجنة تحقيق عسكرية تظهر ان الجيش الاسرائيلي قد لا يكون مسؤولا عن استشهاد ثمانية مدنيين فلسطينيين في انفجار الجمعة الماضي على احد شواطئ غزة، وهي الجريمة التي ادت الى ازمة دبلوماسية مع الامم المتحدة.

وبحسب التقارير، قالت اللجنة ان ثمانية فلسطينيين بينهم خمسة افراد من عائلة واحدة استشهدوا في انفجار قنبلة او لغم زرعته حركة «حماس» تحسبا لعمليات انزال محتملة لفرق «كوماندوس» من البحرية الاسرائيلية.

وقالت اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية ان «حماس» اتخذت هذه التدابير في الاسابيع الاخيرة اثر معلومات عن تسلل وحدات عسكرية اسرائيلية خاصة الى قطاع غزة للتحرك ضد الناشطين الذين يطلقون صواريخ قسام باتجاه اسرائيل.

ودرست لجنة التحقيق ايضا مشاهد بثتها تلفزيونات عربية وجمعت عددا من الادلة لدعم استنتاجاتها على ما اوضحت وسائل الاعلام الاسرائيلية نفسها.ولحظت ان الشظايا التي استخرجت من ثلاثة جرحى فلطسينيين في هذا الانفجار تمت معالجتهم في اسرائيل ، ليست شظايا قذيفة اسرائيلية.

من جهة أخرى، تظهر صور ملتقطة من الجو للفجوة التي خلفها الانفجار على الشاطئ ان هذه الفجوة غير ناجمة عن سقوط قذيفة بل على الارجح من انفجار قنبلة او لغم.

وقالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني امس ان الانفجار على الشاطئ ربما يكون نتيجة عبوة وضعها «ارهابيون» على الشاطئ وليس قذيفة اسرائيلية.

وصرحت ليفني في مؤتمر صحافي مع مسؤولين من الاتحاد الاوروبي «نحن نحقق في الامر للتوصل الى الحقيقة».واضافت «اعتقد -ولكنني لست متأكدة لاننا سنعرف- ان الانفجار نجم عن عبوة وضعت على الشاطئ لشن هجمات مستقبلية على اسرائيل» .واضافت «هذه هي السبل التي استخدمها الارهابيون خلال الاسابيع القليلة الماضية، الشاطئ والساحل، لاستهداف اسرائيل في الليل».

وقالت ليفني ان «اسرائيل تأسف لفقدان الارواح البشرية بغض النظر عن اسباب حدوث ذلك، ولكن من المهم بالنسبة لنا ان نجري هذا التحقيق لانه ليس من سياسة الحكومة الاسرائيلية مطلقا قصف المدنيين».

من جهتها، كشفت صحيفة«معاريف» الاسرائيلية النقاب عن أزمة دبلوماسية نشأت بين اسرائيل والامم المتحدة بعد طلب الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان من اسرائيل التحقيق في جريمة شاطئ غزة.

ونقلت الصحيفة عن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت قوله خلال اتصال هاتفي مع عنان «لماذا لا تتصل بي وتطلب تحقيقا عندما تم قصف اشدروت بأكثر من 30 صاروخا» .

واشارت الصحيفة الى ان عنان رد بانه لا يعرف شيئا عن الصواريخ الفلسطينية مما حدا بوزارة الخارجية الاسرائيلية الى الطلب من ممثلها في المنظمة الدولية بتزويد الامين العام بقائمة يومية حول ما وصفته بالخروقات والصواريخ الفلسطينية التي تطلق على البلدات الاسرائيلية من قطاع غزة . (وكالات)