ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس مجزرة جديدة ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، اذ قصف سيارة قرب مخيم جباليا ما أدى إلى سقوط 11 شهيداً غالبيتهم من المدنيين، وبينهم أطفال بالإضافة إلى اثنين من حركة «الجهاد الاسلامي»، التي توعدت بأن يدفع الإسرائيليون ثمناً غالياً عن كل المجازر التي يرتكبها الاحتلال .
وقالت مصادر طبية وشهود فلسطينيون ان تسعة فلسطينيين على الاقل بينهم مقاومان من «الجهاد» وطفلان استشهدوا في غارة نفذها الطيران الاسرائيلي واستهدفت سيارة قرب جباليا في شمال قطاع غزة.
وقال الطبيب جمعة السقا مدير العلاقات العامة في مستشفى الشفاء في مدينة غزة ان «عدد الشهداء الذين سقطوا في الغارة الاسرائيلية على سيارة من نوع فولكس فاغن كانت تسير على طريق صلاح الدين الرئيسي في شمال غزة ارتفع الى تسعة». واضاف ان عشرين مصابا جميعهم من المدنيين نقلوا الى مستشفى الشفاء في غزة حالة خمسة منهم على الاقل «خطرة او حرجة».
وأكد الجيش الاسرائيلي نبأ الهجوم، وقال إن نشطاء «الجهاد» بداخل السيارة كانوا في طريقهم لإطلاق صواريخ على إسرائيل لكن مصادر الجيش رفضت تحديد عدد الصواريخ التي أطلقت مشيرة إلى أن السيارة الفلسطينية كانت محملة بالصواريخ.
وذكرت مصادر فلسطينية أن طائرات إسرائيلية قصفت سيارة مدنية ثانية في بيت لاهيا في قطاع غزة، وسط أنباء عن وقوع ضحايا يتم نقلهم إلى مستشفى الشفاء. لكن الجيش الاسرائيلي نفى أي علاقة له بذلك.
وقال ناطق باسم « الجهاد» ان «الناشطين في الجهاد حمودة الوادية وشوقي السيقلي هما بين الشهداء وهما من سكان منطقة الشجاعية شرق مدينة غزة».
واعتبر القيادي في الحركة خالد البطش الغارة«جريمة اسرائيلية جديدة تستهدف المدنيين الابرياء». واوضح ان الطائرات الاسرائيلية اطلقت صاروخين على الاقل تجاه السيارة التي كانت تقل عضوي الجهاد الاسلامي ثم اطلقت صاروخا ثالثا اثناء محاولة المواطنين انقاذ الجرحى «ما اوقع عددا كبيرا من الشهداء المدنيين».
اما القيادي البارز في «الجهاد» خضر حبيب فأكد تعقيبا على عملية الاغتيال الاسرائيلية أن« هذه الحادثة لا تختلف عن حادثة شاطئ بحر غزة لعائلة غالية».
وقال إن «هذه مجزرة لا تختلف مطلقا عن المجزرة التي ارتكبها العدو الصهيوني على شاطئ بحر غزة، فكل الشهداء من المدنيين الابرياء ونحن نقول إن كل هذه المجازر سيدفع ثمنها غاليا».وأضاف «نحن نودع اليوم شهداءنا وهم (الاسرائيليون) سيودعون قتلاهم في تل أبيب وكل إسرائيل».
وقال «على كل الشرفاء المتشاحنين على الساحة الفلسطينية أن يشيروا ويعملوا على تعديل مؤشر البوصلة باتجاه العدو الصهيوني، وعلى الجميع أن يتحمل المسؤولية لتجسيد الوحدة الوطنية لأن العدو يستغل حالة التناحر والاقتتال من اجل تذبيح الشعب الفلسطيني».
وتابع «على الجميع أن يتحملوا المسؤولية ونجتمع جميعا أمام الهجمة الشرسة الصهيونية التي تستهدف أبناء الشعب الفلسطيني». واضاف «نقول للشهداء هذه معركة طويلة ورحلة مليئة بالشهداء، هذا قدرنا كشعب فلسطيني.
وسنكون على مستوى التحدي والمرحلة، لن نستسلم ولن نركع، وهذا العدو يحاول أن يركع شعبنا ليتنازل عن ثوابته، ونقول انه خاسر بإذن الله وسنواصل حتى دحر الاحتلال عن كل الارض الفلسطينية».
الى ذلك، ذكرت تقارير إخبارية امس ان قوات من الجيش الاسرائيلي اعتقلت الليلة قبل الماضية في الضفة الغربية 17 مقاوما فلسطينيا. وأفادت ان «المقاومين ينتمون إلى حركة الجهاد وحركة حماس وحركة فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين». وجرت الاعتقالات في مناطق جنين ونابلس وطولكرم وبيت لحم والخليل.
في موازاة ذلك، أصيب ثلاثة إسرائيليين بينهم إمرأتان بجروح بعد سقوط صاروخين فلسطينيين على بلدة سديروت الإسرائيلية في النقب جنوب إسرائيل. وقالت الاذعة الاسرائيلية ان سيارات الاسعاف الاسرائيلية هرعت الى المنطقة ونقلت المصاب الاسرائيلي الى المستشفى فيما تم علاج الإمرأتين في المكان مشيرة إلى وقوع أضرار في احد المباني. وأشارت إلى أن أحد الصاروخين أصاب سيارة في المكان فيما سقط الصاروخ الآخر في منطقة خالية.
غزة ـ «البيان» والوكالات:
