قتل خمسة مسلحين في الجزائر أمس في اشتباك مع الجيش، الذي دمر 30 مخبأ تابعا للجماعة السلفية للدعوة والقتال، فيما أظهرت الجماعة في شريط مسجل عملية ذبحها لحارس سجن يعتقل فيه اسلاميون.
وقتل الجيش خمسة مسلحين ودمر 30 مخبأ في عمليتين منفصلتين، وذكرت صحيفة «الخبر» امس أن قوات الجيش قتلت في اليومين الماضيين أربعة مسلحين وصادرت كمية من الأسلحة ودمرت 30 مخبأ، في عملية عسكرية داهمت فيها معاقل الجماعة السلفية للدعوة والقتال كبرى فصائل العمل المسلح، في ولاية بومرداس شرق العاصمة الجزائرية.
كما سلم خلال العملية نفسها ثلاثة مسلحين أنفسهم لقوات الجيش للإستفادة من تدابير العفو. ونقلت عن عناصر استسلمت للسلطات قولها ان أفراد الجماعة السلفية يعانون في المناطق الجبلية من نقص في المواد الغذائية ومن الأمراض «وهو ما دفع ببعضهم إلى التفكير في تسليم أنفسهم للإستفادة من إجراءات ميثاق السلم والمصالحة، قبل انقضاء مهلته القانونية في 28 أغسطس المقبل».
وفي منطقة تكسانة بولاية جيجل الواقعة شرقي العاصمة الجزائرية، قتلت قوات الجيش أمس الأحد مسلحا ينتمي إلى مجموعة متشددة تطلق على نفسها إسم «كتيبة الإعتصام» في كمين نصبته له، وصادرت خلالها سلاحا من نوع كلاشنيكوف.
وفي ولاية عنابة الواقعة شرق العاصمة الجزائرية،اعتقلت قوات الجيش مسلحا مجروحا، فيما قتل جندي في المنطقة نفسها بانفجار لغم أرضي أثناء عملية تمشيط.
من جهتها اعلنت الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية انها ذبحت حارس سجن في تيزي ووزو شرق العاصمة حيث يعتقل «جهاديون» جزائريون، وذلك في شريط فيديو بثته على موقع على شبكة الانترنت.
وبدا الحارس الذي قدم على اساس انه محمد السعيد مرسلي محاطا بأربعة رجال مسلحين وملثمين. وقال انه يعمل كحارس في هذا السجن منذ 15 عاما قبل ان يختطفه عناصر من الجماعة.
واوضح الرجل ايضا ان «27 معتقلا لقوا حتفهم اختناقا خلال عملية نقلهم في شاحنة- سجن محكمة الاقفال». واشار الى «الظروف المذرية التي يعيشها السجناء في سجون الطغاة الجزائريين الذين يحرمونهم حتى من الصلاة اثناء الليل».
وجاء في الشريط ان «هذا المجرم قد ذبح بعد اعترافاته» التي ادلى بها تحت التهديد بالسلاح. وهي المرة الاولى التي تبث فيها الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي انشئت عام 1998 من قبل منشقين عن الجماعة الاسلامية المسلحة حادثا من هذا النوع. (وكالات)