صرح الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أنه يتوقع أن تقدم طهران ردها على المقترحات الغربية التى قدمها إليها الأسبوع الماضي هذا الأسبوع، فيما زعمت صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية أمس أن دليلاً جديداً برز على أن إيران تعمل على تطوير أسلحة نووية ضمن مشروع عسكري سري أخفته عن مفتشي الأمم المتحدة المسؤولين عن مراقبة برنامجها النووي.

وأعلن سولانا، انه يتوقع أن تقدم طهران خلال الأسبوع الجاري ردها على مقترحات التعاون التي عرضتها عليها الدول الكبرى بشان تخصيب اليورانيوم. وصرح لدى وصوله إلى لوكسمبورغ للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي «قلت أننا ننتظر ردا في مهلة معقولة».

وتحدث سولانا عن مهلة «أسبوعين بعد لقائه» مع القادة الإيرانيين الثلاثاء الماضي في طهران قبل ان يشير إلى ان ذلك قد يتم خلال الأسبوع الجاري تقريبا. وأوضحت الناطقة باسمه بعد ذلك أن الرد الأول ممكن خلال الأسبوع الجاري فعلا.

وفي نفس الوقت، ذكر دبلوماسي أوروبي أنه تقرر منح إيران مهلة للرد على المقترحات قبل اجتماع وزراء خارجية مجموعة الثمانية في 29 يونيو الجاري. مضيفا أن إيران لم تتقدم برد رسمي على المقترحات حتى الان.

ومن جانبها، قالت الحكومة الإيرانية أمس أنها لن تتفاوض على حقها في تخصيب اليورانيوم.وقال الناطق باسم الحكومة غلام حسين الهام، «تم إعلان وجهة النظر الإيرانية فيما يتعلق بدورة الوقود النووي، لقد حصلنا على هذه التكنولوجيا، انه حق واضح لنا، ونحن لا نتفاوض على حقوقنا النووية الواضحة».

في موازاة ذلك، قالت صحيفة «ديلي تلغراف»إن المشروع المسمى (زرزامين 72)، وتعني الطابق السفلي في الفارسية، أما الرقم فيرمز إلى عمر الثورة الإيرانية، يهدف إلى تمكين الإيرانيين من استخدام تخصيب اليورانيوم للإغراض العسكرية.

مشيرة إلى أن مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي بدأ اجتماعاته أمس في فيينا، من المتوقع أن يثير القلق إزاء هذا المشروع. وأضافت أن الإيرانيين وافقوا على السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة مجمع لافيزان لكنهم قاموا بإزالته من على سطح الأرض قبل وصول المفتشين.

مشيرة إلى أن مسؤولي الوكالة يدرسون الآن تقارير استخبارية تشير إلى أن مجمع لافيزان تم نقله إلى موقع عسكري سري خارج العاصمة طهران.

وأوضحت الصحيفة أن مسؤولي الوكالة الدولية يملكون الآن تفاصيل شاملة عن النشاطات التي تجري في مجمع لافيزان غير أنهم لا يعرفون بالتحديد موقعه.ونسبت إلى دبلوماسي غربي بارز في الوكالة قوله، إن هذا الدليل يشير إلى أن الإيرانيين ما زالوا متمسكين بتطوير أسلحة نووية رغم مزاعمهم بأن طموحاتهم النووية سلمية برمتها.

وحث مبعوث ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أصغر سلطانية الوكالة على التريث خلال اجتماع أمس. وقال دبلوماسيون ان الدول الخمس والثلاثين الأعضاء في مجلس محافظي الوكالة يخططون لإجراء مناقشة بشأن إيران.

ولكنهم لن يصدروا قرارات لتفادي تقويض الدبلوماسية الدقيقة بشأن عرض القوى الكبرى لإيران. وقال السفير الأميركي غريغوري شولت لدى الوكالة ان بلاده لا تتوقع قرارات هذا الأسبوع خلال اجتماع مجلس حكام الوكالة.

وقال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ان ايران ما زالت تقاوم التحقيقات في برنامجها النووي، غير أنه رحب بعرض القوى الكبرى الذي ينطوي على تقديم حوافز كبرى لطهران لحل الأزمة.

وقال في كلمة ألقاها في افتتاح اجتماع مجلس محافظي الوكالة أنه من الواضح أن الوكالة لم تحقق تقدما كبيرا في حل المسائل العالقة الخاصة بالتحقق. وأضاف «ما زلت مقتنعا بأن المضي قدما سيتحقق من خلال الحوار ومساعي التوفيق المتبادلة». ) وكالات)