وجه امس المدعي العام في الاردن تهمتي إثارة النعرات المذهبية وتعكير الوحدة الوطنية إلى 4 نواب إسلاميين بعدما أحالهم إلى محكمة أمن الدولة اثر تقديمهم التعازي في زعيم تنظيم القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي فيما هاجمت جماعة الاخوان المسلمين الاردنية امس الحكومة معتبرة ان امر الاعتقال بحق النواب الاربعة غير دستوري.

وادانت الجماعة في بيان على الموقع الالكتروني لجبهة العمل الاسلامي الذراع السياسية للاخوان، استدعاء النواب محمد ابو فارس وجعفر الحوراني وابراهيم المشوخي وعلي ابو السكر وطالبت بـ «الافراج الفوري عنهم». وافادت مصادر قضائية ان المدعي العام يواصل التحقيق مع النواب الاربعة.

وذكرت جبهة العمل الاسلامي ان عملية الاعتقال والطريقة التي تمت بها تتعارض مع أبسط الحقوق الدستورية. وجددت الجماعة التأكيد على «احترام دماء قتلى تفجيرات فنادق عمان» الا أنها أكدت رفضها للطريقة التي تم التعامل بها مع نواب في البرلمان.

واوضح بيان الجماعة انه «في حوالي الساعة السابعة والنصف من مساء امس قامت مجموعة أمنية بمداهمة منزل النائب محمد ابو فارس وتم اقتحام بيته واقتياده من قبل الجهات الامنية».

ونقل الحزب عن النائب علي ابو السكر وصفه لما جرى بـ «إرهاب» للمواطن الاردني من خلال «ارهاب نوابه تعزيزاً لثقافة الخوف في المجتمع»، مشدداً على انه «لا عقوبة الا بنص»، وانه وزملاؤه «لم يقترفوا ذنباً» بتعزيتهم لذوي الزرقاوي.

ووصف رئيس مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور اعتقال النواب الأربعة ب«غير المقبول بحق مواطن عادي»، وتابع متسائلاً «اذا كان هذا التعامل يتم مع شخصيات عامة فكيف يتوقع ان يكون التعامل مع المواطن العادي؟».

وقبل اعتقاله بساعات تراجع النائب الإسلامي محمد أبو فارس عن فتوى رفض فيها اعتبار قتلى تفجيرات فنادق عمان شهداء فيما اعتبر الزرقاوي شهيداً .

وفي بيان توضيحي أصدره النائب محمد أبو فارس اول من امس قال ان حزب جبهة العمل الإسلامي يحرم إراقة دم أي مواطن ولو كان غير مسلم، مؤكداً أنه يفتي بأن ضحايا اعتداءات عمان شهداء، ونفى ما نسب اليه من اقوال قال انها «ليست في سياقها» ،منوها الى انه «فرّق» بين نوعين من الشهداء الأول شهيد المعركة وحكمه لا يغسل،ولا يكفن، ولا يصلى عليه.

والثاني شهيد الغرق او الحرق او الهدم، وحكمه يغسل، ويكفن، ويصلى عليه». وقال«الذين قتلوا في اعتداءات الفنادق هم شهداء من النوع الثاني».

الى ذلك قال مصدر قضائي أردني ان مدعي عام عمان وجه امس تهمتي إثارة النعرات المذهبية وتعكير الوحدة الوطنية إلى النواب بعدما أحالهم إلى محكمة أمن الدولة لبدء التحقيق معهم.

وكانت السلطات الأردنية اعتقلت النواب الإسلاميين علي ابو السكر وإبراهيم المشوخي ومحمد ابو فارس وجعفر الحوراني على خلفية زيارتهم لبيت عزاء زعيم تنظيم القاعدة في العراق الزرقاوي.

وحسب الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة فإن اعتقال النواب الأربعة تم بناء على شكوى قدمتها عائلات ضحايا تفجيرت فنادق عمان التي تبنى الزرقاوي مسؤوليتها.

عمان ـ «البيان» والوكالات: