طرد القاضي رؤوف رشيد عبدالرحمن رئيس المحكمة الجنائية العليا المكلفة محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من معاونيه امس وللمرة الثانية برزان ابراهيم التكريتي الاخ غير الشقيق لصدام اثر مشادة كلامية. فيما طالب فريق الدفاع بتأجيل الجلسات لافساح المجال اما مزيد من الاستعدادات، قبل ان يرفع الجلسة الى اليوم الثلاثاء.
وحصلت المشادة الكلامية بين القاضي وبرزان بعد الاستماع الى اقوال شاهد الدفاع الثاني عن برزان، وبعد قول برزان ان «هناك اثنين آخرين من المرافقين ممن يخافون المجيء الى المحكمة للادلاء بأقوالهم. فرد عليه القاضي «ممن يخافون أهناك شبح؟».
فقال برزان «نعم. جو المحكمة اصبح مخيفا ومرعبا». فرد عليه القاضي «انت المرعب» فجاوبه برزان «لا بل انت المرعب فأنتم تقمعونا وترهبونا سيادتك حاكم عسكري». على اثرها أمر القاضي باخراج برزان من خارج قاعة المحكمة.
فقال برزان «انا ذاهب وهذه دكتاتورية يا سيادة القاضي». بعدها حصلت مشادة كلامية بين فريق الدفاع وقاضي المحكمة عندما اتهم عدد من محامي فريق الدفاع حراس المحكمة بضرب برزان التكريتي اثناء اخراجه من قاعة المحكمة. وقال المحامي المصري امين الديب «لقد ضربوه امامك ياسيدي ونحن نشتكي اليك كانوا يضربوه امام الباب ونحن نطلب منك ان تحمي متهما يضرب امامك».
فرد عليه القاضي «انت لا تريد الا احداث الفوضى مع الاسف لقد حولتوها من محكمة الى مهزلة». واحتج صدام حسين هو الاخر على الحادث.
وقال للقاضي «هذا رجل وبغض النظر عن اي شيء عراقي وانت ملزم اخلاقيا ومبدئيا وقانونيا بحمايته». واضاف «انت لم تر الحادث لكن المحامين الجالسين امام الباب رأوا ما حصل». وكان القاضي طرد برزان في جلسة 31 مايو الماضي بعد مشادة كلامية مماثلة. وكانت المحكمة استأنفت جلساتها وخصصت الجلسة لاستكمال الاستماع لشهود الدفاع.
وقال الاميركي كورتيس دوبلر احد محامي فريق الدفاع عن صدام لرئيس المحكمة رؤوف رشيد عبد الرحمن «نريد ان نعمل من اجل تحقيق العدالة لكن هذا يمكن ان يحدث فقط في حال وجود محاكمة عادلة اما في ظل الظروف الراهنة فهذا مستحيل» واضاف «طلبنا من المحكمة ان تتوقف وان تعطينا وقتا اضافيا حتى نتهيأ اكثر».
واوضح دوبلر ان «الوقت الذي اعطي للمدعي العام وشهود الاثبات كان اطول بكثير من الوقت الذي منح لفريق محامي الدفاع وشهود الدفاع».
واعترض المدعي العام جعفر الموسوي على كلام المحامي الاميركي. وقال ان «شهود الادعاء والحق العام بلغ عددهم 27 شاهدا في حين بلغ عدد شهود الدفاع الذين تم الاستماع اليهم حتى هذه اللحظة 59 شاهدا».
من جانب اخر، اعتبر صدام حسين ان «الدماء التي تنزف يوميا (في العراق) هي اكبر بأربع مرات من دماء اهل الدجيل الذين اعدموا», واضاف «ان شاء الله كلهم طيبين (اهل الدجيل) والله يرحم الاموات».
وانتقد صدام اعتقال اربعة من شهود الدفاع بعد ان ادلوا بأقوالهم في الجلسة السابقة، وعندما رد عليه القاضي بأن هؤلاء «شهود زور» ، قال «كيف عرفت قبل ان تتحقق انهم شهدوا زورا». وخلص صدام الى القول «اذا وجودي يحرجكم فأنا برضا وعدم انزعاج انسحب واطلب من وكلاء الدفاع ان ينسحبوا واترك لكم حرية ان تقدرون ماتريدون». وفي الختام رفع القاضي الجلسة الى اليوم الثلاثاء. (وكالات)
