قتل 18 عراقيا وجرح العشرات في سلسلة هجمات ابرزها بعبوة ناسفة في الدورة جنوب بغداد، في وقت شنت القوات الاميركية غارة جوية وحملة دهم بمشاركة عراقية على مدينة بعقوبة اسفرت عن مقتل سبعة من قادة تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين واعتقال 17 مسلحا.

ودفعت تقارير عن قرب هجوم وشيك على الرمادي مركز محافظة الانبار،و طالبت جبهة التوافق العراقية السنية فك الحصار عن المدينة.

وأكد الجيش الاميركي في بيان امس مقتل سبعة «ارهابيين» من قادة تنظيم القاعدة في غارة جوية شنها الطيران الاميركي قرب المنطقة التي قتل فيه زعيم القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي في بعقوبة شمال شرقي بغداد.

وقال الجيش الاميركي في البيان ان «قوات التحالف قتلت سبعة ارهابيين وجرحت ثلاثة اخرين واعتقلت اثنين في عملية مداهمة اعقبتها غارة جوية في احدى ضواحي مدينة بعقوبة اليوم الاثنين (امس)». واضاف ان «الارهابيين المستهدفين على علاقة بقادة تنظيم القاعدة في العراق» مشيرا الى انه «طبقا للمعلومات الاستخباراتية فان هذه الخلية متورطة بتجنيد وتسهيل حركة المقاتلين الاجانب في المنطقة».

واشار البيان الى ان «اثنين من المسلحين الذين كانوا يحملون اسلحة رشاشة حاولا الهروب من احد المنازل قبل عملية المداهمة الامر الذي دفع الى استدعاء دعم جوي لمساندة قوات المشاة حيث تم قصف العدو وقتل سبعة من عناصره».

واكد البيان انه «كان هناك عدد من النساء والاطفال في مكان المداهمة» موضحا ان «قوات التحالف اكتشفت لاحقا ان طفلين اثنين قتلا في الهجوم وان طفلا اخر اصيب بجروح تم نقله الى مركز صحي للمعالجة».

وفي وقت سابق ذكرت مصادر أمنية عراقية أن أربعة أشخاص من أسرة واحدة قتلوا واعتقل 17 آخرون في حملة مداهمات شنها الجيشان الاميركي والعراقي فجر امس بمناطق تابعة لمدينة بعقوبة.

وأبلغت المصادر وكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) أن قوات أميركية وعراقية شنت في الساعة الثالثة فجرا حسب التوقيت المحلي (2300 مساء الاحد جرينتش) حملة مداهمات لتعقب المسلحين في منطقتي الهاشمية والحديد بمدينة بعقوبة ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص بعد تدمير منزلهم في منطقة الهاشمية واعتقال 17 شخصا في المنطقتين بينهم مطلوبون قضائيا.وأضافت المصادر أن الجيش الاميركي والقوات العراقية فرضا طوقا امنيا في محيط المنطقتين.

وكان مصدر في الجيش العراقي اكد في وقت سابق امس مقتل اربعة جنود عراقيين مساء الاحد في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري على نقطة تفتيش للجيش العراقي غرب بعقوبة .

اعلنت مصادر امنية عراقية امس مقتل ستة من موظفي وزارة النفط وجرح 12 آخرين في انفجار عبوة ناسفة عند مرور حافلة كانت تقلهم بالقرب من مصفاة الدورة جنوب بغداد.

وقال مصدر في وزارة الداخلية طلب عدم الكشف عن هويته ان « الانفجار وقع في حي الجمعيات بالقرب من مصفاة الدورة النفطي».

وفي تكريت أفاد مصدر في الشرطة أن شرطيا قتل صباح امس بالقرب من قرية العوجة مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

وصرح المصدر بأن مجموعة مسلحة كانت تستقل سيارة على الطريق جنوب تكريت اطلقت النار على الشرطي عندما كان يقود سيارته ما ادى الى اصابته اصابة مباشرة ادت الى فقدانه السيطرة على السيارة وانقلابها ووفاته.

كما أكد المصدر العثور على جثة مجهولة الهوية بالقرب من بيجي شمال بغداد أن الجثة ظهرت عليها آثار إطلاق نار في الصدر مشيرا إلى نقلها إلى مستشفى المدينة.

وفي الموصل شمال بغداد اعلن مصدر في الشرطة العراقية امس مقتل اربعة اشخاص واصابة 42 اخرين في انفجار سيارة مفخخة في مدينة تلعفر .

وفي كركوك (اكد النقيب فراس محمود من الشرطة قيام مسلحين مجهولين امس باغتيال مقاولين عراقيين اثنين كانا في طريقهما الى مدينة تكريت.

من ناحية اخرى طالبت جبهة التوافق العراقية القوات الأميركية والحكومية بفك الحصار عن مدينة الرمادي، الانسحاب منها.. واعتماد لغة الحوار الإيجابي البناء وحقن دماء الأبرياء .

وقال الشيخ عبد الناصر الجنابي عضو مجلس النواب عن جبهة التوافق خلال مؤتمر صحافي في قصر المؤتمرات في بغداد «نطالب المرجعيات الدينية جميعا بإصدار فتوى بتحريم دم الانسان العراقي البريء، ونطالب بإيقاف اقتحام مناطق الكرخ ذات الغالبية السنية في بغداد بحجة الخطة الأمنية».

ودعا الجنابي إلى اعتماد الحل السلمي «لتكريس الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب العراقي». ، مشددا على رفض جبهة التوافق لسياسة العقوبة الجماعية كونها مرفوضة أخلاقيا وقانونيا ودستوريا ودينيا.. كما نصت جميع الشرائع والاديان السماوية.

بغداد ـ «البيان» والوكالات: