عقد المجلس التشريعي الفلسطيني امس اجتماعا طارئا للبحث في الاستفتاء على وثيقة الاسرى الذي اقترحه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس«ابومازن» ، وهو ما اعتبره كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات يوما اسود في تاريخ الديمقراطية الفلسطينية.
وقال رئيس الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية امس ان المجلس التشريعي سيد نفسه في اتخاذ القرارات المناسبة بشان قانونية الاستفتاء الذي ترفضه حماس.
وصرح هنية الذي شارك في الجلسة في غزة للصحافيين :اوضحنا موقفنا من الاستفتاء (الرافض الاستفتاء).واضاف :سأستمع كعضو في المجلس الشتريعي الى المناقشات والمجلس سيد نفسه فيما سيتخذ من القرارات وما يجده مناسبا ومتماشيا مع القانون .
ولم يتوصل ابومازن وهنية القيادي اللذان التقيا مجددا في غزة مساء الاحد، الى اتفاق حول مسألة الاستفتاء على وثيقة الاسرى. من ناحية اخري أعلن وزير الداخليه الفلسطيني سعيد صيام في مؤتمر صحافي عقده بعد ختام المحادثات بين هنية وابومازن أن الجانبين اتفقا على أن يعقد لقاء آخر في مقر الرئاسة في مدينة غزة بين الرئيس وبين عدد من الفصائل منها حركة حماس وحركة الجهاد الاسلامي.
وقال صيام إن الرئيس سيلتقي أيضا بلجنة المتابعة العليا ليضعهم في صورة ما تم الاتفاق عليه على قاعدة وثيقة الاسرى .وأضاف ان قضية الاستفتاء نحن لا نتحدث فيها، وإننا كحكومة اعلنا موقفنا، الان الحديث هو عن استمرار الحوار والساحة الفلسطينية تتسع للحوار وامكانية الوصول إلى توافق وطني أمر وارد ان شاء الله .
وشدد صيام على أننا قلنا موقفنا كحكومة بوضوح من الاستفتاء ولكن الحوار لا يتناقض مع أي شيء على الساحة الفلسطينية، الحوار ثم الحوار ثم الحوار للوصول إلى اتفاق وطني ان شاء الله في اقصر وقت ممكن . واكد احد نواب حماس محمود مصلح لوكالة فرانس برس على عدم قانونية الاستفتاء وعدم مشروعيته ، مؤكدا ان الحركة تطالب استبدال الاستفتاء بمواصلة الحوار .
من جهته طالب عبد العزيز الدويك رئيس المجلس من حنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية «توضيحا حول اجراء الاستفتاء».ورأى ان الدعوة إلى هذا الاستفتاء جاءت من دون سبب قانوني ، مشددا على ان المرسوم الرئاسي لا يقوى على تعديل قانون الانتخاب .
وساد الجلسة صخب وجدل واسع بين الاعضاء واشتعل النقاش بينهم. وقاطعت حركة فتح الجلسة في محاولة لمنع التصويت على مشروع القانون الذي من المرجح أن يمرره المجلس التشريعي الذي تهيمن عليه حماس.
وبينما يعقد المجلس اجتماعه قام حوالى 400 فلسطيني بتظاهرة صاخبة أمام مقر البرلمان في رام الله دعما للاستفتاء. وقد قاموا بالضرب على ابواب القاعة قبل ان تبعدهم الشرطة.
ووصف صائب عريقات جلسة المجلس التشريعي بأنها تشكل يوما أسود في تاريخ الديمقراطية الفلسطينية .قال عريقات في تصريحات له امس قبيل عقد الجلسة للصحافيين إنه من حق كافة الفصائل استخدام ما لديها من وسائل سياسية من أجل رفض أو قبول الاستفتاء ولكن ضمن إطار القانون .
مؤكدا أن الرئيس الفلسطيني لديه الحق الكامل في إصدار مراسيم رئاسية وأنه لا يحق للمجلس التشريعي اعتبار الاستفتاء غير قانوني . وأشار إلى أن من يشعر بالتظلم من مرسوم رئاسي أصدره الرئيس بإمكانه التوجه إلى القضاء .
غزة ـ «البيان» والوكالات:
