اكد تقرير للامين العام للامم المتحدة كوفي عنان عن العراق، قدمه الى مجلس الامن ووزعته امس بعثة الامم المتحدة في بغداد، على ان تحقيق الامل في التوصل إلى مصالحة وطنية سيستعصي ما لم يتم تحسين حالة حقوق الإنسان.
وهذا هو التقرير الثامن الذي يُقدمه عنان كل ثلاثة اشهر عن العراق عملا بقرار مجلس الامن 1546 (2004) المؤرخ 8 يونيو 2004. ويقول التقرير ان فترة الاشهر الثلاثة الماضية «ظلت حقوق الإنسان للشعب العراقي تواجه تحديات خطيرة بسبب أعمال التمرد المستمرة والعنف الطائفي والهجمات الانتقامية وأنشطة الميليشيات.
بالإضافة إلى استخدام القوة العسكرية، الذي اتسم بالإفراط أحياناً» وناشد عنان كل الاطراف التصرف بما يتفق بشكل كامل مع القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان. وقال ان من بواعث القلق الشديد أيضا تشريد آلاف الأسر، وذلك في بغداد بشكل رئيسي.
واعرب عن آمله أن تنظر حكومة العراق الجديدة في الخطوات التالية باعتبارها مسألة ذات أولوية: إنشاء لجنة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان ومركز للأشخاص المفقودين والمختفين، ودعم وضع استراتيجية شاملة للعدالة الانتقالية؛ وتشجيع الإصلاح التشريعي، وتعزيز النظام القضائي وتحديثه، وإقامة العدل؛ وتعزيز منظمات المجتمع المدني ودعم ظهور ثقافة تحترم حقوق الإنسان وسيادة القانون .
وقال عنان «بات الآن لزاما على الحكومة الجديدة أن تنهض بأعباء مسؤولياتها السيادية لكي تسيطر بشكل كامل على شؤونها الوطنية، بما في ذلك مجال الأمن الحيوي، يساعدها في ذلك، حسب الاقتضاء، المجتمع الدولي».
واضاف«إذا استطاعت الحكومة الجديدة وضع وتنفيذ خطة وطنية عملية للتصدي بسرعة للاحتياجات والمشاغل الأساسية لجميع الفئات في العراق على اختلافها، فإن بالإمكان المضي بالبلاد قُدما على طريق السلام والازدهار.
بغداد ـ «البيان»: