رحبت امس «المحاكم الشرعية الاسلامية» في مقديشو باقتراح الولايات المتحدة تشكيل «مجموعة اتصال» حول الصومال بالتأكيد على أن «ذلك يعد تطورا ايجابيا في نظرة واشنطن للصومال، وانها اعترفت بفشلها في دعم زعماء الحرب الذين يفتقدون إلى الشعبية»، في وقت حذر الاتحاد الافريقي كل الدول من اتخاذ اجراءات من شانها ان تنسف الجهود المبذولة لإعادة السلم في دارفور، في اشارة إلى محاولة الولايات المتحدة التدخل في الصومال.
وقال رئيس المحاكم في مقديشو الشيخ شريف شيخ احمد، الذي تسيطر ميليشياته على معظم انحاء العاصمة الصومالية «ان المقترح الأميركي من شأنه المساهمة في اعادة الأمن للصومال وكسب الميليشيات الاسلامية الدعم الدولي اللازم لتجسيد خياراتها ميدانيا».
وطالبت «المحاكم الشرعية» في الصومال باستسلام مسلحي تحالف اعادة السلام ،غير أن المسلحين رفضوا الانذار فور صدوره ، كما بدأوا في تعزيز مواقعهم في معقلهم الاخير في مدينة جوهر،تحسبا لهجوم قد تشنه ميليشيات المحاكم عليه.
وقال رئيس الميليشيات شيخ شريف شيخ أحمد انهم يرغبون في السلام ولكن اذا أصر زعماء التحالف على عدم الاستسلام فانهم مستعدون لمقاتلتهم. ودعمت الولايات المتحدة ماليا خلال الشهور القليلة الماضية تحالف زعماء الحرب.
من جهته، دعا الاتحاد الافريقي الاسرة الدولية الى «عدم المبادرة بما قد ينسف الهدنة الحالية في الصومال في اشارة ضمنية الى الولايات المتحدة التي تدعم تحالف زعماء الحرب في هذا البلد الذي يشهد حربا اهلية».
وقال الاتحاد الافريقي في بيان ان «مفوضية الاتحاد ترحب بنهاية المواجهات ، وهذا وضع فريد من نوعه في تاريخ الصومال الحديث». واضاف البيان «ان هذا الوضع يخلق اجواء تساهم في النهوض بالاستقرار وتعزيز السلم».
ودعا رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي الفا عمر كوناري «كل الدول الى عدم اتخاذ اجراءات من شانها ان تنسف هذا التطور الايجابي في بلد يعاني منذ وقت طويل».
مشيرا ضمنا الى الولايات المتحدة التي تدعم تحالف زعماء الحرب في الصومال في اطار مكافحة الارهاب. وخلص كوناري الى القول «ندعو كل الدول والمؤسسات الى زيادة مساعدتها الضرورية للمؤسسات الفدرالية الانتقالية والمجتمع المدني والاطراف الصومالية من اجل اعادة اعمار هذا البلد».
وكانت الولايات المتحدة دعت على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك الى تشكيل لمجموعة اتصال حول الصومال ، والاجتماع غدا في نيويورك من دون تحديد اسماء الدول المعنية بمجموعة الاتصال هذه، وتسعى واشنطن للتحرك قصد مواجهة ما وصفته بالخطر الارهابي القادم على الصومال. ويفترض ان تجتمع «مجموعة الاتصال حول الصومال» بانتظام لتقرير تحرك مشترك. (وكالات)