استقبل اللاجئون السودانيون في مخيم جبل شرق تشاد، وفد مجلس الامن الدولي بتظاهرة معادية لاتفاق السلام الذي ابرم في ابوجا، مطالبين بارسال قوة تابعة للامم المتحدة الى دارفور، في وقت اكد مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان اسماعيل علي ان المباحثات بين الخرطوم و«جبهة الشرق» ستبدأ غدا في اسمرة، بهدف انهاء اعمال العنف في شرق السودان.
وقال اسماعيل اثر لقائه الرئيس المصري حسني مبارك «ابلغت الرئيس مبارك بان المحادثات بين الحكومة السودانية وجبهة الشرق ستبدأ فى العاصمة الاريترية الثلاثاء برعاية اريتريا».
وجدد اسماعيل موقف بلاده بشأن نشر قوات دولية محل قوات الاتحاد الافريقي في دارفور. وقال ان «موقف السودان يؤكد على اهمية تقديم الدعم اللوجستي الى القوات الافريقية حتى تكون قادرة على القيام بمهمتها وتحقيق الأمن فى دارفور وبالتالي لن تكون في حاجة الى اي قوات اخرى».
واضاف ان الحكومة السودانية ستقوم بتقييم الوضع في دارفور بعد زيارة الوفد المشترك من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة الى الاقليم.
وفي المقابل، استقبل اللاجئون السودانيون في مخيم جبل شرق تشاد وفد مجلس الامن الدولي السبت بتظاهرة معادية لاتفاق السلام الذي ابرم في ابوجا، مطالبين بارسال قوة تابعة للامم المتحدة الى دارفور.
وانتظر آلاف الرجال والنساء والاطفال من لاجئي دارفور الدبلوماسيين ال15 الذين ارسلتهم الامم المتحدة، رافعين لافتات كتب عليها باللغة الانجليزية«لا لسلام ابوجا، لا لميناوي، نريد كتيبة سلام للامم المتحدة في دارفور».
وقال زعيم المساليت ابو بكر للدبلوماسيين خلال اجتماع مع السلطات الروحية للمخيم «نريد السلام لكن الوثيقة التي وقعت لا تمثل السلام». واضاف ابو بكر ان «جرائم الاغتصاب والنهب والقتل مستمرة خارج المخيمات وتحت انظار الاتحاد الافريقي. نريد ان تتدخل قوة دولية وان يحاكم المجرمون».
ويقوم الوفد الاممي الافريقي المشترك منذ الجمعة بزيارة السودان لتقويم احتمال نشر قوة تابعة للامم المتحدة في دارفور بدلا من قوة الاتحاد الافريقي التي تفتقر الى التمويل والتجهيز.
والتقى الوفد وزير الخارجية السوداني لام اكول. وقال الناطق باسم الخارجية السودانية بعد اللقاء، ان موقف الحكومة الرسمي يتركز الان على تعزيز قوة الاتحاد الافريقي.
وتزامنت زيارة الوفد المشترك الى السودان مع زيارة اعضاء من مجلس الامن الدولي لدراسة امكانية تنفيذ طلب الاتحاد الافريقي بان تحل قوات من الامم المتحدة محل قواته في دارفور.
ومن المقرر ان يصل غد الى الخرطوم وفد من حركة «العدل والمساواة» و«جيش تحرير السودان» جناح عبد الواحد محمد نور، بعدما وقعت باديس ابابا على اتفاقية ابوجا للسلام في دارفور.
ووصف الدكتور عبدالرحمن موسى رئيس «جيش تحرير السودان» جناح عبدالواحد الموقعة على اتفاقية ابوجا الاتفاقية بانها عادلة وتحقن دماء السودانيين ، وقال في تصريح صحافي« ان الترتيبات الامنية في اقليم دارفور تمت بصورة شاملة وطبقا لمعايير دولية، وان الاتفاقية ضمنت حقوق كل الاطراف ولا مجال لاي طرف ان يتنصل منها او يتهمها بعدم النزاهة».
وقال ان الحوار يجب ان يكون ابرز ما يميز المرحلة المقبلة من عمر الصراع في الاقليم وان يتم حسم الخلافات التي وصفها بالبسيطة عبر النقاش، ودعا العرب والمسلمين والدول المانحة الى الانخراط في الجهود المبذولة لاعمار دارفور والمساعدة في تنفيذ اتفاق السلام. (وكالات)
