قتل عشرات العراقيين يوم امس معظمهم بنيران بريطانية واميركية، منهم 10 خلال حملات دهم قامت بها القوات البريطانية المتواجدة في محافظة ميسان في ساعة مبكرة من صباح امس، فيما جرح جندي بريطاني خلال الاشتباكات، بينما قتلت القوات الاميركية في مدينة الرمادي عددا آخر في اطار تضييقها على المدينة، وسط توعد وزير الدفاع العراقي عبدالقادر محمد جاسم بالاستقالة حال فشل خطته الأمنية.
وقال شهود إن نحو 15 دبابة يساندها غطاء جوي كثيف لعدد من الطائرات طوقت في الساعة الثانية من فجر الأحد أحياء الثورة والرسالة وابورمانة. وبين شهود أن أكثر من 10 مواطنين قتلوا بنيران جنود قوات الاحتلال البريطانية خلال المداهمات التى نفذتها تلك القوات.
وقال الشيخ عبدالحسين الساعدي مسؤول اللجنة الإعلامية في مكتب الشهيد الصدر في العمارة إن «مسجد الإمام علي في منطقة حي الرسالة طوق بالكامل منذ الساعة الثانية فجرا وحتى الساعة السادسة وتعرض للقصف الجوي بقذيفتين». وتابع «بدأ جنود قوات الاحتلال بعد ترجلهم من آلياتهم بإطلاق نار عشوائي باتجاه المنازل الشعبية في منطقة الثورة وحي الرسالة وبحالة هستيرية دون ان يكون هناك مبرر لذلك».
وقالت الناطقة الإعلامية للقوات متعددة الجنسية في جنوب العراق صباح امس، إن جنديا بريطانيا أصيب بجروح خلال اشتباكات بين قوة من الجيش البريطاني ومسلحين فى العمارة.
وأوضحت النقيب كلي جور دال أن «خمسة صواريخ كاتيوشا استهدفت القاعدة البريطانية في معسكر أبو ناجي (8 كم جنوب مدينة العمارة)». وتابعت «اشتبكت قوة من الجيش البريطاني مع المسلحين الذين اطلقوا الصواريخ، مما اسفر عن اصابة جندي بريطاني بجروح خطيرة».
وفي الرمادي، قتل 5 عراقيين بنيران مسلحين وقصف أميركي وذكرت مصادر طبية امس، أن رجلا وامرأة قتلا على يد مسلحين في الفلوجة فيما قتل ثلاثة وأصيب أربعة آخرون في قصف أميركي لمدينة الصوفية في الرمادي.
وأبلغ الطبيب أحمد العاني من مستشفى الفلوجة العام «أن مسلحين مجهولين قتلوا صباح اليوم (امس) رجلا وامرأة وسط الفلوجة وتم تسليم جثتيهما إلى المستشفى». ولم يتم التعرف على الأسباب وراء القتل بعد.
من جهته، قال الطبيب ضياء الهيتي من مستشفى الرمادي «ان القوات الاميركية قصفت منزلا في مدينة الصوفية شرقي الرمادي مما أسفر عن مقتل ثلاثة وإصابة أربعة آخرين بجروح».
وعلى الصعيد نفسه، أكد شهود على ان القوات الأميركية بدأت تضيق الخناق على المدينة ومن كل الاتجاهات ووجهت نداءات إلى الاهالي وخاصة في مناطق الملعب والعزيزية والصوفية والعشرين لمغادرة مساكنهم والخروج من الرمادي.
الى ذلك، اعلنت مصدر في وزارة الداخلية العراقية طلب عدم الكشف عن هويته ان «عبوة ناسفة انفجرت عند مرور موكب اللواء علي حسين مدير شرطة الجانب الشرقي من بغداد (الرصافة) ما ادى الى اصابته بجروح خطرة ومقتل سائقه».
واعلن المصدر عن مقتل رجل شرطة وجرح مدني في انفجار عبوة ناسفة على دورية للشرطة بالقرب من الجامعة التكنولوجية وسط بغداد. وفي كركوك، قتل مدنيان عراقيان امس في هجومين منفصلين، حسبما افاد العقيد احمد دحام من شرطة المدينة.
وفي بعقوبة، اغتال مسلحون مجهولون اثنين من المدنيين كانوا جالسين في مرآب وسط المدينة. وفي نينوى، أكد مصدر امني في الشرطة أن أنور حسين عبداللطيف نائب محافظ نينوى السابق تم اغتياله من قبل مسلحين مجهولين مساء اول من امس.
من جهة اخرى، يتواصل في المدن العراقية مسلسل العثور على الجثث مجهولة الهوية والرؤوس المقطوعة. ففي مدينة الكوت عثرت الشرطة العراقية على 7 جثث مجهولة الهوية طافية في نهر المالح الصغير 3 منها مقطوعة الرأس تم انتشالها من مياه النهر.
وبدت على الجثث آثار التعذيب، وفي مدينة خان بني سعد شمال شرق بغداد تم العثور على رأسين لرجلين مجهولي الهوية. فيما عثرت شرطة ناحية العلم القريبة من تكريت صباح امس على جثة متفسخة مقطوعة الرأس ملقاة في نهر دجلة ويرتدي صاحبها بزة عسكرية.
في غضون ذلك، استقبل وزير الدفاع العراقي الجديد الجنرال جون كيسي قائد القوات المتعددة الجنسية في العراق والجنرال ديمسي قائد القوات متعددة الجنسية للانتقال الأمني. حيث أعرب القائدان العسكريان الاميركيان عن استعداد قواتهما لمواصلة الدعم للحكومة والقوات المسلحة العراقية.
وأكد الوزير العراقي على أن المرحلة المقبلة ستشهد نشاطاً ملحوظاً لقوات الجيش وبالتعاون والتنسيق مع الأجهزة الأمنية الأخرى في مطاردة فلول الإرهاب والانقضاض على أوكاره ضمن الخطة الأمنية التي سيتم تنفيذها بين لحظة وأخرى.
واضاف في بيان صحافي «ان توجهاتي تصب في أن تكون وزارة الدفاع حارساً أميناً على حياة الموطنين ومصالح الوطن والشعب بعيداً عن التسييس والتحزب والولاءات الفئوية العنصرية والطائفية الضيقة».
واوضح الوزير: (سأعمل من أجل كل العراقيين، وليس انطلاقا من خلفيات قبلية أو دينية أو عرقية وسأكون عراقيا فقط ولن أدخر جهدا في عملي، وإذا لم أجد نفسي كفؤا له فسأكون أول من يستقيل)، مشددا على انه(غير مرتبط بأي تنظيم سياسي عراقي).
بغداد ـ «البيان»، والوكالات:
