حذرت المعارضة الكويتية من اعادة تعيين وزراء سابقين في الحكومة الجديدة، اتهمتهم بالفساد، واعلن النائب السابق فيصل المسلم (اسلامي) في ندوة انتخابية ان «نواب المعارضة قد يقاطعون الجلسة الافتتاحية للبرلمان الجديد اذا ما تمت اعادة تعيين الوزراء السابقين» من دون ان يحدد اي اسماء، ما اثار توقعات بحدوث مواجهة جديدة بين الحكومة والمعارضة بعد الانتخابات التشريعية المقررة في 29 يونيو الجاري.
وقال احد زعماء المعارضة الكويتية البارزين، النائب السابق احمد السعدون في خطاب له في احد التجمعات الانتخابية «لا يمكن ان نقبل بحكومة تشتمل على رموز الفساد» .
وبموجب القانون الكويتي يتعين على الحكومة الحالية ان تقدم استقالتها فور اعلان نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة لتمهد الطريق امام تشكيل حكومة جديدة.
وجاء هذا التحذير في خضم معركة انتخابية حامية تتركز بشكل واسع على ادعاءات بالفساد وشراء الاصوات بالاضافة الى مطالبة المعارضة بتعديل قانون الانتخابات لتقليص عدد الدوائر الانتخابية.
واتهم نواب المعارضة الحكومة بتعمد عرقلة مساعي منع شراء الاصوات اثناء الانتخابات وذلك برفضها تخفيض عدد الدوائر من 25 الى خمس دوائر.
ويخوض الانتخابات الحالية 47 عضوا سابقا في البرلمان المنحل بينهم 28 من نواب المعارضة الـ 29 الذين كانوا انسحبوا من جلسة البرلمان ليوم 15 مايو، وتقدموا بعد ذلك بطلب استجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الاحمد الصباح ما ادى في النهاية الى حل البرلمان.
وطبقا للقانون الكويتي لا يملك البرلمان حق سحب الثقة من الحكومة بمجملها، لكنه يستطيع ان يستجوب وان يصوت على سحب الثقة من الوزراء كلا على حدة، كما يمكنه اعلان حالة عدم التعاون مع الحكومة كلها وحينها يتعين على الامير اما حل البرلمان او اقالة الحكومة.
واتهم اعضاء بارزون من المعارضة مرشحين موالين للحكومة «بضخ عشرات الملايين من الدولارات للتأثير في نتائج الانتخابات».
اما النائب السابق عبد الله النيباري (ليبرالي) فقال محذرا «لن نسمح لهؤلاء بسرقة احلامنا وديمقراطيتنا ودستورنا». ويشارك بالتصويت في الانتخابات التشريعية الكويتية المقبلة 145 الف ناخب من الرجال و195 الف ناخبة من النساء.(أ ف ب)