هدد زعماء محليون من شمالي إقليم دارفور غرب السودان، قوات الامم المتحدة لحفظ السلام بأنها قد تواجه أعمال عنف إذا دخلت الاقليم كجزء من بعثة حفظ السلام الدولية، واعلنوا عن معارضتهم بقوة نشر القوات الدولية، مؤكدين على أن اتفاقية السلام التي تم التوصل اليها في الآونة الاخيرة أذكت اعمال العنف في دارفور.

وبدأ الوفد الدولي المؤلف من 15 ممثل دولة، المتواجد في الخرطوم، يلقى صعوبات كبيرة في اقناع السلطة السودانية وزعماء اقليم دارفور بنشر قوة دولية بديلة عن الاتحاد الافريقي في ظل خلق جبهة سودانية معارضة لهذا المسار، بل ان حتى احد زعماء القبائل هدد بالجهاد اذا جاءت قوات غير افريقية الى الاقليم الواسع الواقع في غرب السودان، هذا في وقت يسعى فيه الوفد الى تبديد مخاوف مفادها أن الامم المتحدة تعتزم دخول الاقليم بالقوة.

واكد المبعوث الخاص للامم المتحدة في السودان بان برونك، في تصريحات صحافية امس «انه لا يمكن التدخل في ولايات دارفور من دون ارادة الحكومة السودانية».

وتبحث البعثة المشتركة السبل الكفيلة لتعزيز قوات الاتحاد الافريقي بعد اتفاقية سلام دارفور وتقييم متطلبات الانتقال المحتمل لقوات الامم المتحدة كبديل للقوات الافريفية.

وفي السياق، قال الناطق الرسمي للاتحاد الافريقي نور الدين المازني ان البعثة المشتركة تتكون من فريقين: سياسي يجري لقاءات مع المسؤولين في حكومة الخرطوم ولمدة ثلاثة ايام، ثم تتوجه الى ولايات دارفور. اما الفريق الثاني الفني ويضم خبراء يتوجه اليوم الى ولايات دارفور لاجراء مسوحات كاملة لتقييم الاوضاع وتحديد متطلبات انتقال القوات الاممية.

ورحبت واشنطن بانضمام اعضاء في «حركة تحرير السودان» بزعامة عبدالواحد محمد نور و«العدل والمساواة» بزعامة خليل ابراهيم الى اتفاق ابوجا.

وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورمك في تصريح ل«اذاعة سوا» ان انضمام هؤلاء الفرقاء إلى الاتفاق يعتبر تحركا حكيما ومهما، داعيا الاخرين إلى ان يحذو حذوه. واكد على ان الولايات المتحدة ستواصل بذل الجهود اللازمة مع الاتحاد الافريقي ودول أخرى لضمان تنفيذ اتفاق السلام في دارفور.

يأتي هذا في وقت باتت المعارك المحتدمة بين فصائل المتمردين في إقليم دارفور تشكل تهديدا خطيرا لاتفاق السلام، الذي أبرمته الشهر الماضي الحكومة السودانية وأكبر جماعات التمرد في الاقليم الواقع غرب السودان، إذ أن الاتفاق الموقع في الخامس من الشهر الماضي اعتبر وعلى نطاق واسع أفضل الخيارات المتاحة لاسدال الستار على الصراع الدموي الذي تفجر قبل ثلاث سنوات في دارفور، والذي أودى بحياة عشرات الآلاف من الاشخاص فضلا عن تشريد ملايين آخرين.

يذكر أن قرارا أصدره مجلس الامن الدولي ووافق عليه أعضاؤه بالاجماع في مايو الماضي أعطى السودان مهلة مدتها أسبوعا للسماح لقوات الامم المتحدة بدخول دارفور وإلا واجهت حكومة السودان عقوبات.

على صعيد متصل، وافق بنك التنمية الاسلامي على اتفاقية بمبلغ عشرة ملايين دولار لبناء مدارس في ولايات دارفور، كما وافق ايضا على عقد تكميلي بمبلغ سبعة ملايين دولار لتمويل الطرق في ولايات كردفان.

وقال وزيرالاقتصاد السوداني الزبير احمد الحسن وزير المالية ان البنك الاسلامي وافق على طلب السودان بأن يكون للبنك دور رائد في ولايات دارفور، عقب التوقيع على اتفاقية سلام دارفور.

وواصل البنك مفاوضاته لزيادة سقف التمويل الاقتصادي للقطاع الخاص كما يتوقع زيارة بعثة البنك للسودان في يوليو المقبل .( وكالات)