صرح الرئيس الأميركي جورج بوش أمس، بأنه سيجري مشاورات الواسعة غدا وبعد غد تهدف إلى إقامة عراق قادر على تأمين احتياجاته والدفاع عن نفسه بنفسه، لكنه اكد للأميركيين ان عليهم التحلي بالصبر حتى تحقيق ذلك. في وقت حذف «الكونغرس» بندا من مشروع تميل خطة الحرب الطارئة كان يمنع إقامة قواعد عسكرية دائمة في العراق.
وفي مواجهة الاستياء المتزايد لعمله، أكد بوش في خطابه الإذاعي الأسبوعي أمس، ان انتشار القوات الأميركية في العراق يثمر وقضية الأميركيين في العراق تحقق تقدما مشيرا إلى أن مقتل أبومصعب الزرقاوي وتشكيل الحكومة العراقية يشكلان دليلا على ذلك.
وقال «معا سنحدد أفضل طريقة لتوظيف الموارد الأميركية في العراق من اجل تحقيق هدفنا المشترك وهو عراق قادر على حكم نفسه بنفسه وتأمين احتياجاته والدفاع عن نفسه».
وسيعقد بوش الاثنين والثلاثاء اجتماعات في مقر الرئاسة في كامب ديفيد مع ابرز مستشاريه ووزرائه من اجل تقييم واسع للدعم الأميركي. وسيعقد الثلاثاء مع وزرائه ومستشاريه مؤتمرا بالدائرة المغلقة مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي واعضاء حكومته.
وأشار بوش إلى ان «إيديولوجيا الإرهاب تلقت هذا الأسبوع ضربة قاسية»، مؤكدا ان«تنظيم القاعدة فقد زعيمه في العراق والشعب العراقي استكمل تشكيل حكومة ديمقراطية مصممة على الدفاع عنه والحرية حققت انتصارا كبيرا في قلب الشرق الاوسط».
وأضاف ان «قواتنا أسقطت في السنوات الثلاث المنصرمة طاغية وحشيا وقاتلت الإرهابيين والمتمردين من منزل إلى منزل ودربت القوات العراقية على الدفاع عن ديمقراطيتها الجديدة (...) وفي الوقت نفسه طاردت (القوات الأميركية) الزرقاوي».
ورحب بالإجراءات الأولى التي اتخذتها حكومة المالكي، معتبرا ان تصميمه على إعادة النظام «مشجع».لكنه حذر من ان «المهمة التي تنتظرنا تتطلب مزيدا من التضحيات والصبر من جانب الأميركيين».
في غضون ذلك تمكن الجيش الأميركي من تجنيد العدد الذي كان يستهدفه للشهر الثاني عشر على التوالي في مايو .
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» مساء الجمعة الأرقام الخاصة بالتجنيد العسكري بالنسبة لشهر مايو وأظهر ان الجيش جند 5806 مجندين نظاميين متجاوزا العدد المستهدف وهو 5400 مجند. كما بلغ عدد المجندين غير المتفرغين المدى المستهدف.
من ناحية أخرى، قال أعضاء في مجلس النواب الأميركي ومساعدون في «الكونغرس» إن الأعضاء الجمهوريين حذفوا بندا في مشروع ميزانية لتمويل حرب العراق كان من شأنه ان يجعل الولايات المتحدة تسجل معارضتها لإقامة منشات عسكرية أميركية بشكل دائم في ذلك البلد.
ومن المتوقع ان يوافق «الكونغرس» في الأسبوع المقبل على ميزانية الإنفاق الطارئ التي يبلغ حجمها 5,94 مليار دولار والتي تتضمن 8,65 مليار دولار لمواصلة شن الحرب في العراق وأفغانستان ويرسلها إلى الرئيس بوش للتوقيع عليها لتصبح قانونا.
ومثلما وافق عليه مجلس النواب أصلا كان مشروع الميزانية ستمنع «البنتاغون» من إنفاق أي أموال على الدخول في اتفاقية لحقوق إقامة قواعد عسكرية مع العراق. وعلى الرغم من ان «البنتاغون» لا تخطط بالضرورة لاستغلال أي اعتمادات مالية طارئة لإقامة وجود عسكري دائم في العراق كان الديمقراطيون يريدون ان يسجل «الكونغرس» اعتراضه على الاتفاق على ترتيب عسكري طويل الامد. (الوكالات)