تحولت الساعات الاخيرة في حياة زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين ابو مصعب الزرقاوي، الى مادة ثرية لوسائل الاعلام، وكشفت شبكة «سي ان ان » الاخبارية الاميركية ان تعقب هاتف الزرقاوي المحمول كان وراء تحديد مكانه، فيما اشار اقارب للزرقاوي ان ابنه البالغ من العمر سنة ونصف السنة قتل في الغارة الاميركية على مخبئه في شمال مدينة بعقوبة.

وفي مقابلة مع شبكة «سي ان ان» قال كولونيل في الجيش العراقي الجمعة، إن المعلومات الاستخباراتية التي تم الحصول عليها جرى جمعها بفضل تعقّب جهاز الهاتف المحمول للزرقاوي، الأمر الذي ساعد القوات الأميركية في العثور على مكان اختبائه وقتله لاحقاً في غارة جوية مساء الأربعاء شمالي بعقوبة.

وأوضح المسؤول العسكري العراقي الرفيع أنه عمل مع القوات الأميركية على مراقبة أجهزة الهاتف المحمول للزرقاوي ولعدد من أعوانه.

من ناحية اخرى اكد اقرباء الزرقاوي لوكالة «فرانس برس »ان ابنا لابي مصعب الزرقاوي يبلغ من العمر سنة ونصف السنة قتل في الغارة الجوية الاميركية على زعيم تنظيم القاعدة في العراق.

وقالت المصادر نفسها ان الطفل هو ابن الزرقاوي من زواجه الثاني من فلسطينية.وقد ولد منذ 18 شهرا في سوريا حيث لجأت والدته بعد ان غادرت الاردن، موضحين انها التحقت بزوجها في العراق منذ اشهر.

وتابعت ان هذه الزوجة الثانية للزرقاوي هي ابنة ياسين جراد الذي اغتال آية الله باقر الحكيم في العراق في التاسع والعشرين من اغسطس 2003، حسب المصادر نفسها.

وكان اقرباء للزرقاوي ذكروا الخميس ان احدى زوجات الزرقاوي الثلاث قتلت على الارجح في القصف الذي ادى الى مقتله.

في غضون ذلك نقل نائب إسلامي أردني عن احد أفراد عائلة الزرقاوي أن العائلة تنوي المطالبة بجثمانه ليدفن في الأردن.

وقال عضو البرلمان عن حزب جبهة العمل الإسلامي علي ابو السكر لوكالة «يونايتد برس إنترناشونال» امس «أبلغني أحد أشقاء الزرقاوي امس خلال العزاء ان العائلة تنوي طلب نقل جثمان الزرقاوي من العراق ليدفن في الأردن على اعتبار ان هذا حق من حقوق الميت وهو دفنه بين أهله».

كما اعلن الجيش الاميركي امس انه يتوقع الحصول على نتائج تحليل الحمض النووي الريبي خلال يوم او يومين لتأكيد هوية الزرقاوي.

وقال الناطق باسم الجيش الاميركي الميجور وليم ويلهويت ان «مكتب التحقيقات الفيدرالي الاميركي يجري تحاليل الان (..) ونتوقع الحصول على النتائج خلال يوم او يومين». واضاف «قالوا لنا امس (الجمعة) ان النتيجة ستكون جاهزة خلال ثلاثة ايام».

من ناحية اخرى اكد العسكريون الاميركيون ان ابو المصري، الذي قدموه على انه الخليفة المنتظر للزرقاوي على رأس تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، تربطه علاقات وثيقة بتنظيم اسامة ابن لادن.

ووعد الجيش الاميركي بمبلغ 50 الف دولار مكافأة لمن يقدم معلومات تقود الى المصري الذي وصفه بالشريك الرئيسي للزرقاوي والذي يشتبه في انه فر من الفلوجة معه خلال حصار الجيش الاميركي لهذه المدينة في نهاية 2004 وفقا للقيادة الاميركية الاقليمية للشرق الاوسط.

وقال الناطق باسم الجيش الاميركي في العراق الجنرال بيل كالدويل ان ابو ايوب المصري التقى الزرقاوي، في معسكر تدريب للقاعدة في افغانستان.

واوضح الجنرال كالدويل ان معظم المعلومات المتعلقة بالمصري وعلاقته بالقاعدة صنفت اسرارا دفاعية. لكنه اكد انه كان على اتصال بالمسؤول الثاني في القاعدة ايمن الظواهري وهو مصري الجنسية ايضا.

وقال ايضا «ما نعرفه عنه هو انه ولد في مصر ونعرف انه والزرقاوي التقيا في معسكر الفاروق للتدريب في افغانستان على الارجح مطلع الفترة 2001-2002».

واضاف «نعرف ان المصري وصل الى العراق قبل الزرقاوي وكان يقيم على الارجح في منطقة بغداد حول العام 2003 وانه اقام اول خلية للقاعدة في العراق». (وكالات)