واصل الجيش الإسرائيلي امس عدوانه على قطاع غزة منذرا الفلسطينيين ان القصف المدفعي الذي تسبب في مجزرة الشاطئ «مازال متوقعا..حسب الحاجة»، فيما الغت حركة «حماس » هدنة مع اسرائيل استمرت ستة عشر شهرا، وقصفت «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري للحركة مواقع اسرائيلية بالصواريخ بالتزامن مع معظم فصائل المقاومة الفلسطينية، التي توعدت اسرائيل برد مزلزل على جرائمها بحق المدنيين، بدأته يوم امس بثلاثين صاروخا ضربت مواقع اسرائيلية مختلفة.

وأعلن الناطق باسم الجيش الاسرائيلي افيحاي إدريعي امس، أن الجيش الاسرائيلي سيستأنف عملياته في غزة ضد مطلقي الصواريخ باتجاه البلدات الاسرائيلية. وقال إدريعي إن «الجيش الاسرائيلي سيكثف من عملياته ضد مطلقي القذائف الصاروخية تجاه البلدات الاسرائيلية».

وعن قرار «كتائب القسام» الجناح العسكرى لحركة «حماس» باستئناف نشاطها العسكري ضد إسرائيل علق بالقول «نحن سنكثف عملياتنا ضد كل من يطلق الصواريخ ومن بينها كتائب القسام فالمجموعة التي تم استهدافها أمس كانت تابعة لكتائب القسام وهي مسؤولة عن إطلاق الصواريخ التي سقطت بالقرب من منزل وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيرتس».

وتعقيبا على المجزرة التي شنتها البوارج البحرية الاسرائيلية على شاطئ بيت لاهيا شمال القطاع والتي راح ضحيتها 11 شهيدا أشار إلى أن الجيش الاسرائيلي، فتح تحقيقا في هذا الحادث.

وقال: «مازلنا ننتظر من الجانب الفلسطيني تفاصيل عن الحادث حول مكان الحدث بالضبط والوقت الذي حصل فيه الحادث» لافتا إلى أن القصف المدفعي مازال متوقعا حسب الحاجة إلى ذلك.

وأطلقت المقاومة الفلسطينية خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية ثلاثين صاروخا باتجاه مستوطنات اسرائيلية محاذية لقطاع غزة. وأعلنت كتائب المقاومة فى بيانات منفصلة انها استهدفت بهذه الصواريخ معبري صوفا وكيرم شالوم وبلدة سيديروت وبلدة عزاتا ومدينة المجدل وموقع كيسوفيم العسكرى ومنطقة يد مرخاي ومستوطنة كفار عزة ومناطق أخرى محاذية للقطاع.

وأكدت على أنها ستستمر في الرد على المجازر الاسرائيلية واغتيال الأمين العام للجان المقاومة الشهيد جمال أبوسمهدانة والنساء والاطفال وستنتقم لدماء شهداء المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في قطاع غزة اول من امس.

من جهتها، اعلنت «كتائب عزالدين القسام» اطلاق 11 صاروخا و12 قذيفة «هاون» واوضحت ان اطلاق الصواريخ جاء ردا على «المجزرة» التي ارتكبتها اسرائيل الجمعة، مؤكدة انها «ستواصل ردها المزلزل». وقال الجيش الاسرائيلي انه حدد وقوع هجومين داخل اسرائيل لم يسببا اصابات أو اضرارا.

وتوعد ابو عبيدة الناطق الاعلامي باسم الكتائب ان «الزلزال المقبل والرد على الجرائم الصهيونية سيكون في المدن الصهيونية وان كل صهيوني سيكون هدفا للمقاومة الفلسطينية» .وقال «ان الزلزال سيأتي في المدن الصهيونية».

واكد ان «كتائب القسام» ردت امس عبر رسائل من صواريخ القسام على المدن الصهيونية ان الرد سيتواصل وليس ردود افعال وانما ضمن برنامج مقاومة واضح. وقال ان «كتائب القسام» تنفصل تنظيميا وعمليا عن الحكومة الفلسطينية لأنها حركة مقاومة ترد على جرائم العدو الصهيوني مضيفا «نحن لم نغادر الميدان وسنواصل المقاومة حتى عودةارضنا الفلسطينية كاملة».

واوضح ان العمليات داخل اراضي 48 خاضعة للظروف الميدانية مشيرا الى ان «كل صهيوني هو هدف والساحة مفتوحة من اجل تلقين العدو الدرس الذي لا يفهم غيره» .

.وفي شمال القطاع ذكرت مصادر أمنية وطبية فلسطينية متطابقة امس ان صاروخا محلي الصنع سقط على منزل تعود ملكيته للمواطن «علي عملية» بالقرب من مقر الإدارة المدينة شرق مخيم جباليا للاجئين مما واقع أربع إصابات وصفت حالتهم ما بين المتوسطة والطفيفة.

وقصفت الوحدة الصاروخية المشتركة فى لواء الهندسة والتصنيع التابع ل«كتائب شهداء الاقصى» وكتائب الشهيد سامي الغول امس مدينة المجدل بصاروخين من نوع «الفاتح ياسر والقعقاع» المطورين.

واشارت «كتائب الاقصى» والغول في بيان صحافي مشترك أن هذه العملية تأتي ضمن سلسلة الردود السريعة والمتواصلة على العدوان الاسرائيلي والذي أدى الى استشهاد 14 مواطنا فلسطينيا واغتيال القائد العام للجان المقاومة الشعبية خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية.

في غضون ذلك اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي شابا من مخيم عسكر شرق مدينة نابلس امس، بعد اقتحام عشرات الآليات الاسرائيلية للمدينة.

وقالت مصادر امنية فلسطينية إن قوة عسكرية اعتقلت اياد رشيد 22 عاما، بعد اقتحام منزله في المخيم، كما اقتحمت قوات الاحتلال بعد منتصف الليلة الماضية مدينة جنين ومخيمها من عدة محاور وسط اطلاق كثيف للنيران. وافاد شهود ان عشرات الجيبات والآليات العسكرية الاسرائيلية ترافقها الجرافات اقتحمت المدينة وتمركزت في منطقة شارع حيفا.

غزةـ ـ «البيان»، والوكالات: