تصاعدت الضغوط على الحكومة السودانية من اجل نشر قوة دولية في اقليم دارفور، وصل فريق مشترك على مستوى عالٍ من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي إلى الخرطوم امس. فيما يتوجه فيه خبراء في المجال العسكري والاتصالات وخبراء فنيون آخرون الى دارفور للتخطيط لاحتمال نشر القوات الدولية.
وقال مفوض السلام والأمن بالاتحاد الافريقي سعيد جينيت، لدى وصوله الى الخرطوم (اننا هنا للعمل معا من اجل تحديد الطريقة التي نستطيع بها مساعدة شعب دارفور على العيش معا في وفاق).
ويعارض السودان حتى الآن نشر قوات من الأمم المتحدة في دارفور كي تتولى زمام الأمور من قوات الاتحاد الافريقي المؤلفة من سبعة آلاف فرد، والتي تعاني من قلة التجهيزات والاعتمادات المالية .
ورفض في باديء الأمر دخول هذا الفريق. ولم يوافق الرئيس عمر حسن البشير على السماح للفريق ببدء محادثات الا بعد محادثات مكثفة على مدى أيام مع مبعوث الأمم المتحدة الاخضر الابراهيمي ومسؤولين كبار آخرين في الامم المتحدة الشهر الماضي.
وتعارض الخرطوم تواجد أي قوة تابعة للأمم المتحدة في دارفور ويخشى من صدور تفويض من المنظمة الدولية قد يمنح القوات الاجنبية سلطة عسكرية بلا قيود. وسيبقى الفريق في السودان 18 يوما ويضم رئيس عمليات الامم المتحدة لحفظ السلام جان ماري جوينو.وعددا من المسؤولين من الامم المتحدة. وصرح مسؤولو الامم المتحدة بأنه لم يسبق لاحد بهذا المستوى الرفيع أن رأس فريقا للتقييم الفني .
وسيقوم الفريق أيضا بتقييم كيفية تعزيز بعثة الاتحاد الافريقي للتعامل مع تنفيذ اتفاقية سلام ابرمت في الخامس من مايو الماضي، ومن المحتمل ان يبعث الاتحاد الافريقي ثلاثة آلاف جندي آخرين الى المنطقة.
وكان كولينز ايهيكيري القائد العسكري لمهمة الاتحاد الافريقي، قال انه يريد ثماني كتائب أخرى أو قرابة 5600 جندي حتى يكون قادرا على التعامل مع المتطلبات الجديدة بموجب الاتفاق. وأوضح (الاتحاد الافريقي يشعر أن المانحين قد لا يكونون قادرين على دعم أكثر من خمس كتائب، لذلك فنحن نتطلع الى نحو 4000 آلاف جندي اضافي).
وتواجه قوات الاتحاد الافريقي الى جانب مشكلات النقل والتموين والمشكلات المالية عداء على الارض.وهاجم آلاف النازحين من دارفور المتكدسين بالمخيمات المزدحمة مواقع تابعة للاتحاد الافريقي واضرموا النار بها لغضبهم من عدم قدرته على حمايتهم من أعمال العنف اليومية.
ولا تزال قوات الاتحاد الافريقي في مقرها بمدينة الفاشر خاضعة لحظر تجول فرضته الحكومة ولا يمكنها استخدام المطار ليلا. وترفض الخرطوم منذ شهور دخول ناقلات جند مدرعة تعد حيوية للغاية لمساعدة قوات الاتحاد الافريقي في التغلب على التضاريس الصعبة في دارفور.(رويترز)