عبر مجلس الامن الدولي عن قلقه البالغ لتصاعد اعمال العنف في الصومال، داعيا الى الالتزام بحظر الاسلحة الى المتصارعين، فيما اقام تحالف زعماء الحرب الصوماليين المدعومين من الولايات المتحدة امس خطوط دفاع جديدة في جوهر (90 كلم شمال مقديشو،استعدادا لهجوم محتمل قد تشنه ميليشيات المحاكم الاسلامية، هذا في وقت أعلنت فيه الميليشيات الاسلامية انها لن تشن هجوما على البلدة إلا إذا تعرضت لهجوم.

ودعا مجلس الامن الدولي في بيان تلته مندوبة الدنمارك الى الامم المتحدة ايلن لوي جميع اطراف النزاع في الصومال الى «استئناف الحوار في اطار المؤسسات الفيدرالية الانتقالية حفاظا على استقرار البلاد وسلامة شعبها».

وايد المجلس المساعي المبذولة من اجل المصالحة وخصوصا جهود الاتحاد الافريقي والهيئة الحكومية للتنمية (ايغاد) التي لعبت دورا كبيرا في تشكيل الحكومة الانتقالية الصومالية.

واعلن الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ، معلقا على تغلب الميليشيات الاسلامية على زعماء الحرب «علينا الا ننسى ان زعماء الحرب هؤلاء ارتكبوا الكثير من الفظاعات على مدى السنوات ال15 الماضية».

واضاف «حرموا الشعب الصومالي من حرية التحرك والنشاط ولدينا نحن تجربة مع زعماء الحرب حين كنا منتشرين هناك».وحث عنان الصوماليين على البحث معا عن وسيلة لاحلال الاستقرار في بلادهم واعادة اعمارها.

وتضاربت امس المعلومات بخصوص الوضع في الصومال، ففي الوقت الذي تحدثت فيه مصادر إعلامية نقلا عن سكان بالعاصمة الصومالية ان امراء الحرب الذين انهزموا أمام ميليشيا اسلامية في معركة للسيطرة على العاصمة تقدموا صوب مقديشو من معقلهم في بلدة جوهر، وقالت مصادر مسؤولة اخرى ان زعماء الحرب الصوماليين يقيمون خطوط دفاع جديدة في مدينة جوهر استعدادا لهجوم محتمل قد تشنه ميليشيات اسلامية على ما افاد سكان محليون.

وقد فر مئات السكان من جوهر حيث حشد زعماء الحرب قواتهم بعد استيلاء ميليشيات المحاكم الشرعية على القسم الاكبر من مقديشو بحسب سكان وزعماء تقليديين.

وقالت المصادر نفسها ان زعيم الحرب حسن بهيسو ارسل تعزيزات وآليات مجهزة بأسلحة رشاشة الى خطوط الدفاع في عدة قرى في محيط جوهر.

واضاف«لقد علمنا ان الميليشيات تجمع عناصرها في بلد ووالوين ، وهي مستعدة لمهاجمة مدينة جوهر، لقد ارسل بهيسو ما يكفي من المقاتلين الى القرى لاقامة خطوط دفاع».

وافاد شهود عيان ان الميليشيات الاسلامية الصومالية التي تمركزت عند مشارف مدينة جوهر الاستراتيجية التي يسيطر عليها زعماء الحرب، تراجعت امس بناء على طلب من وجهاء المنطقة.

وكان نحو 500 عنصر من الميليشيات الاسلامية المجهزين بمئات الآليات المسلحة، تمركزوا الثلاثاء على بعد حوالي عشرة كيلومترات من جوهر.

وتراجعت الميليشيات الاسلامية بمسافة عشرين كلم تقريبا بناء على طلب الوجهاء بهدف التخفيف من حدة التوتر. وقال احد هؤلاء المسؤولين للصحافيين طالبا عدم الكشف عن اسمه ان «وجهاء المدينة اقنعوا المحاكم الشرعية بسحب قواتها من كاليموي. اننا نحاول تخفيف التوتر».

وفي تظاهرة مناهضة لسيطرة الميليشيات الاسلامية على مقديشو، قال رئيس المجلس الاقليمي لشابيل الوسطى عبدالله وهل عدلي، والتي تشكل جوهر كبرى مدنها «سندافع عن انفسنا في حال هاجمنا الاسلاميون»، مضيفا «سنحارب حتى الموت للدفاع عن جماعتنا واراضينا».

وبالمقابل أعلنت الميليشيات الاسلامية انها لن تشن هجوما على البلدة إلا إذا تعرضت لهجوم، بتأكيد حرصها التام على بناء دولة اسلامية في الصومال.(وكالات)