يتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت غدا الى لندن ثم باريس في محاولة لتبديد القلق الذي يثيره مشروعه المتعلق برسم حدود إسرائيل بطريقة أحادية الجانب في الضفة الغربية، أو ما يعرف بخطة «التجميع».

ودافع أولمرت عن خطته الشهر الماضي في واشنطن ثم في مصر والأردن، ومن المقرر ان يلتقي الاثنين نظيره البريطاني توني بلير قبل ان يلتقي الأربعاء الرئيس الفرنسي جاك شيراك في باريس.

وأوضح مسؤول مقرب من أولمرت فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة «فرانس برس»، «لا نطلب ضوءا اخضر بل تفهما من الأوروبيين، الهدف هو توفير توافق دولي حول مبادرة رئيس الوزراء».

وتتضمن خطة أولمرت التي لا تزال في أطوارها الاولى، مرحلتين، فقد أكد استعداده لبدء مفاوضات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن» مشيرا الى انه مستعد للقائه قريبا، وفي حال فشلت المفاوضات مع الرئيس الفلسطيني يعتبر أولمرت ان «إسرائيل سيكون لديها كل الحرية لتقرير مصيرها بنفسها وتطبيق خطة «التجميع»، وأثار هذا المشروع انتقادات عدة في أوروبا، واستبعد وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي خلال زيارته الى القدس في 17 مايو ان «تحظى حدود ترسم بطريقة أحادية الجانب باعتراف دولي».

من جهة أخرى، اعتبر احد المحللين في صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية ان «أولمرت لم ينجح حتى الساعة في حملته الترويجية لهذه الخطة»، وذكرت الصحيفة ان «الفلسطينيين نجحوا في إظهار خطة إعادة التجميع كمؤامرة جديدة تهدف الى الاستيلاء على المزيد من الأراضي والى المزيد من عمليات الضم والى مواصلة الاحتلال والتجاوزات والفصل العنصري».

ويأمل أولمرت ألا يتراجع الأوروبيون عن موقفهم عبر رفع الحظر عن المساعدة السنوية التي تبلغ قيمتها 500 مليون يورو والتي كان الاتحاد الأوروبي يقدمها الى السلطة الفلسطينية، كماإنه يسعى للتوصل الى حل مع الأوروبيين حول نظام مراقبة مالي فعال للتحقق من ان الأموال التي تقدم الى الفلسطينيين تستعمل حصرا ضمن الأطر الإنسانية. ( ا ف ب )