شكك عدد من الخبراء المصريين في التيارات الاسلامية في شخص ابو المصري الذي افاد الجيش الاميركي انه قد يخلف ابو مصعب الزرقاوي على رأس تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.
وتساءل ضياء رشوان الباحث المتخصص في الارهاب في مركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية «من هو؟ انه لغز» مستغربا اسم ابو المصري بحد ذاته.وذكر رشوان ان ثمة عنصرين شهيرين في القاعدة يحملان كنية «المصري».
الاول هو ابو حمزة المصري امام مسجد «فينسبوري بارك» في لندن واسمه الحقيقي مصطفى كامل، وهو مسجون منذ فبراير الماضي اثر صدور بحقه حكم بالسجن ست سنوات بتهمة التحريض على القتل. اما الثاني فهو ابو حفص المصري واسمه الحقيقي محمد عاطف وقتل في افغانستان العام 2001 في غارة اميركية قرب كابول.
ورأى رشوان ان اطلاق اسم مثل «ابو المصري» لا اساس له اطلاقا لعدم استناده الى تفاصيل محددة، مشيرا الى اشاعات تتناقلها مواقع اسلامية على الانترنت ويصعب التحقق منها، حول خلف اخر غير معروف ايضا اسمه ابو حفص القرني. وقال الخبير :من المحتمل ان يكون الاميركيون اعترضوا رسالة، والا من الصعب ان نفهم لماذا يطلقون لقبا كهذا، موضحا ان تزعم القاعدة يتطلب شخصا لديه اسم حقيقي وصورة قوية مثل الزرقاوي.
كذلك عبر عمرو الشوبكي احد الاختصاصيين المصريين في التيارات الاسلامية والباحث في مركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية ، عن شكوكه وقال «دهشت كثيرا عند كشف هذا الاسم، انه مجرد لقب» واعتبر الشوبكي ان من الفرضيات المحتملة ان يتخذ تنظيم القاعدة وجها محليا في العراق ويتخذ زعيما عراقيا وليس «جهاديا عقائديا غير مقيد بحدود» مثل الزرقاوي.
وقال ان «ارث الزرقاوي هو ارث الحقد العرقي والديني»، مشيرا الى ان «هذا المنحى الدامي بدأ بسببه والشارع العراقي استولى عليه» في ظل «اجواء من الحرب الاهلية غير المعلنة». (ا.ف.ب)