فرضت الحكومة العراقية حظر التجول في العاصمة بغداد لليوم الثاني على التوالي، بعد مقتل زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ابو مصعب الزرقاوي فيما توالت عمليات العنف بصورة مضطردة امس وسط توعد وزارة الداخلية العراقية باستهداف الفلوجة والموصل واليوسفية .
والتي تعتبرها معقلا «لبقايا فلول القاعدة» بخطة امنية واسعة، ينتظر تصديق الحكومة عليها من جهة ثانية احتفى وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد بما سماه الصدمة الصاعقة لتنظيم القاعدة في العراق ومنح رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي« درجات مرتفعة جدا» عن الفترة القليلة الماضية التي تولى فيها رئاسة الحكومة.
واعلنت مصادر امنية عراقية امس مقتل عشرة اشخاص بينهم شقيق محافظ نينوى واصابة ثلاثة من عناصر حماية انابيب شركة نفط الشمال في هجمات متفرقة شمال العراق. وذكرت الشرطة العراقية من ناحية أخرى عثورها على 20 جثة تعود لمدنيين عراقيين أطلق عليهم الرصاص.
وقال مصدر الشرطة أنه تم العثور على هذه الجثث قرب أحد مساجد منطقة الحبيبية شرق بغداد مشيرا إلى أنه «قيدت أيدي الضحايا وأطلق الرصاص عليهم».
وذكر شهود في بعقوبة ان اربعة عراقيين قتلوا خلال اشتباكات فجر امس بين مسلحين وقوة اميركية قرب بعقوبة. فيما قتلت سيدة فلسطينية وابنها على يد مسلحين في منطقة البلديات جنوب بغداد .
الى ذلك اعلنت الشرطة امس ان مسلحين خطفوا مسؤولا رفيعا في وزارة النفط العراقية في العاصمة بغداد اول من امس الخميس لدى مغادرته العمل ووقع هذا الحادث في نفس اليوم الذي اعلنت فيه القوات الاميركية قتلها الزرقاوي والذي قال وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني ان القضاء عليه سيساعد على تحسين انتاج العراق من النفط ولاسيما في الشمال.
وقالت المصادر ان مثنى البدري المدير العام لشركة مشروعات النفط الحكومية كان عائدا الى منزله في منطقة الاعظمية السنية عندما قام مسلحون في اربع سيارات باعتراض سيارته وخطفه ولكنهم اطلقوا سراح سائقه.
وفي كركوك الشمالية أعلن مصدر أمني امس - عن مقتل مدني وإصابة ثلاثة جنود من قوة حماية البنى التحتية في هجوم مسلح على مقرهم على طريق ( الرياض - الفتحة) غرب المدينة، فيما لقي مدني مصرعه وأصيبت زوجته بجروح إثر شجار وقع في أحد أحياء جنوب المدينة.
وقال المصدر إن «مجموعة مسلحة تستقل خمس عجلات ( بيك آب دبل قمارة - B.M.W سوداء اللون - أوبل اوميجا بيضاء - مازدا - وبيجو) هاجمت مقر السرية الأولى من الفوج الاول التابع لقوة حماية البنى التحتية، المستقر في منطقة (الرياض - الفتحة).
في غضون ذلك اعلن وزير الخارجية الاسترالي الكساندر داونر امس ان استراليا يعمل حارسا في شركة امنية خاصة قتل شمال بغداد.
وفي العمارة تعرض معسكر (أبو ناجي) مقر القوات البريطانية،الواقع على بعد خمسة كيلومترات جنوب المدينة،إلى هجمات بصواريخ الكاتيوشا امس.
وأفاد شهود عيان من سكنة حي الوحدة الإسلامية القريب من المعسكر أن صوت إنطلاق أربعة صواريخ سمع في الحي ، مشيرين الى أن تلك الهجمات أصبحت (روتينية) ،حيث تتواصل بدرجات متفاوتة منذ أكثر من ثلاثة أشهر على هذا المعسكر .
من جانبه، توعد اللواء رشيد فليح قائد قوات المغاوير التابعة لوزارة الداخلية بتعقب وقتل بقايا فلول تنظيم القاعدة قائلا ان «الايام المقبلة ستشهد اعتقال عدد كبير من بقايا فلول تنظيم القاعدة في مناطق متفرقة من العراق». واضاف «في السابق كنا نتجاهل الاهداف الصغيرة للوصول الى الصيد الكبير اما الان وبعد مقتل الزرقاوي فسنقوم بمطاردة وملاحقة الخيوط الصغيرة وبقايا هذا التنظيم اينما وجدوا».
وعن الخطة التي رسمتها قوات الامن العراقية لهذا الغرض، اكد فليح ان «هناك خطة امنية واسعة لم تصادق عليها حتى الان من قبل رئيس الوزراء نوري المالكي وتهدف الى التحرك ومطاردة العناصر الارهابية في مناطق متعددة حول بغداد وشمالها». واشار الى ان مدن الموصل والرمادي والفلوجة واليوسفية واماكن اخرى ستكون اهدافا لقوات الامن العراقية لمطاردة انصار واتباع تنظيم القاعدة.
من جهته احتفى وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد امس بما اسماه «الصدمة الصاعقة» لتنظيم القاعدة، وقال رامسفيلد للصحافيين المرافقين له على الطائرة التي اقلته عائدا الى واشنطن من بروكسل .
حيث حضر اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الاطلسي «اليوم الذي قتل فيه هو نفس اليوم الذي اكتمل فيه تشكيل الحكومة» واشاد رامسفيلد برئيس الوزراء العراقي قائلا: «انه شخص قادر على اتخاذ القرار ويمكنه اتخاذ قرارات صعبة... أعتقد ان أشهره الاولى كزعيم سياسي جديد نسبيا في العراق تجعل المرء يعطيه درجات مرتفعة جدا».
بغداد-«البيان»-والوكالات:
