أنشأت الميليشيات الاسلامية في الصومال 3 محاكم شرعية جديدة في مقديشيو تمهد الطريق لتطبيق احكام الشريعة في كل المدن الصومالية التي سيطرت عليها ميليشياتها،في وقت ارسل رئيس وزراء الحكومة الانتقالية الصومالية علي محمد جيدي موفدين الى مقديشيو لبدء محادثات مع المسؤولين عن المحاكم الشرعية للتباحث حول مستقبل العاصمة.
و قالت مصادر مطلعة ان السلطات التقليدية لمختلف المجموعات في العاصمة تتفاوض حول انشاء هذه الهيئات القضائية الدينية التي تطبق احكام الشريعة في كل المدن. وقد اقيمت محكمتان من المحاكم الثلاث الجديدة في جنوب المدينة في مناطق كان يسيطر عليها سابقا زعماء الحرب، واقيمت الثالثة في محيط العاصمة مباشرة في الشمال.واوضح زعيم الحرب محمد علي فرح من فصيل فارور (قررنا الانضمام الى نظام المحاكم الشرعية لاننا جميعا مسلمون والقرآن دستورنا).
وقال الناطق باسم الحكومة عبد الرحمن نور احمد ديناري ان المحادثات بين الحكومة الصومالية وبين المحاكم الاسلامية ستتناول مستقبل العاصمة ونوايا قادة المحاكم الشرعية ،اعمل على بحث سبل جديدة للتفاهم تساهم في امن الصومال. من جهة اخرى، غادر احد قادة القبائل شيخ حسن ضاهر ايويس الذي وصفته الولايات المتحدة بانه (ارهابي) بسبب علاقته المحتملة مع تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن، العاصمة الى وسط البلاد بحسب زعماء حرب.
واعلن احد زعماء الحرب بشأن شيخ حسن ضاهر ايويس الذي وصفه دبلوماسيون في المنطقة بأنه قائد التيار الجهادي داخل المحاكم الشرعية الصومالية (يريد نشر الايديولوجية الاسلامية في كافة ارجاء الصومال).وفي رسالة مفتوحة الى السلك الدبلوماسي قال رئيس المحاكم الشرعية في مقديشيو الشيخ شريف شيخ احمد (لا نشاطر اهداف ووسائل المجموعات التي ترعى الارهاب وتدعمه).
واضاف ان حركة المحاكم الاسلامية دينية وليست سياسية، وان جناحها العسكري قد تشكل فقط لانهاء التسيب الامني المزمن في المدينة. وأضاف (نريد ان نبلغ الولايات المتحدة ان جدول اعمالنا الوحيد هو بسط السلام والنظام في مقديشيو).مشيرا إلى أنه (اذا توصلنا الى ذلك سيكون من السهل بسطه في كافة انحاء الصومال).
كما صرح رئيس المحاكم الاسلامية لاذاعة فرنسا الدولية (لماذا علينا ان نحتل كل البلاد؟ كل ما نريده ان يكون الشعب الصومالي حرا وان يعبر عن ارادته ويقرر مصيره كما يريد). واضاف (لا نريد فرض اي امر على الشعب الصومالي، لكننا نعتبر انه يمكن تطبيق الشريعة الاسلامية)، وتابع احمد (نريد ان ندع للشعب الصومالي امكانية اختيار ما يريد، هناك نقابات ووجهاء ومفكرون وعلماء، مكونات المجتمع المختلفة تستطيع اختيار ما تريد.
ورغم هذه الرسالة المفتوحة، تستمر الشكوك حسب عدد من المراقبين حول المحاكم الاسلامية بعدما دعاابرز رجل دين اسلامي في الصومال الشيخ نور بارود الى (محاربة الكفار)، في اشارة الى زعماء الحرب المدعومين من الولايات المتحدة. من جهتها اعربت الامانة العامة لجامعة الدول العربية عن بالغ قلقها لما خلفته المواجهات المسلحة في الصومال، وناشدت الصوماليين إلى العمل بكل مسؤولية من أ جل التوصل إلى مصالحة شاملة تحفظ وحدة الصومال وسيادته الاقليمية وان يضعوا مصلحة بلدهم فوق كل اعتبار.
(وكالات)
