اعلن الناطق باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة ان معلومات استخباراتية قدمتها بلاده ساعدت في العملية التي قادت إلى قتل زعيم تنظيم القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي. فيما قالت مصادر اردنية ل«البيان» ان عمّان حصلت اولا بأول على تفاصيل تلك العملية. وقال جودة لوكالة «رويترز»: انه كان هناك تبادل مبكر لمعلومات الاستخبارات مع الولايات المتحدة، ما ساعد في العملية التي قتل خلالها الزرقاوي.

وقال جودة في مؤتمر صحافي لاحقا «هذه العملية ( مقتل الزرقاوي ) قامت بها قوات الشرطة العراقية بالتعاون مع القوات متعددة الجنسيات» ولكنه اضاف «على مدى اشهر وفترة زمنية طويلة كان هناك تعاون امني من قبل كل الاطراف المعنية في ملاحقة ابو مصعب لاسيما الاجهزة الامنية الاردنية في محاولة لتحديد المواقع التي يتواجد فيها الزرقاوي ومعاونيه». واضاف «كان لنا دور في الجهد الامني».

وقال جودة انه كانت هناك ولفترة طويلة عدة محاولات لتحديد موقع الزرقاوي وانه جرت عمليات عديدة لمحاولة إلقاء القبض عليه او مهاجمة مواقع اشتبه بوجوده فيها. واضاف «يبدو ان العملية الاخيرة التي قامت بها قوات الشرطة العراقية نجحت في تحديد الموقع فعلا». ونفى جودة ان مقتل الزرقاوي سيحدّ من ظاهرة الارهاب قائلا ان هذه الظاهرة عالمية، وتوعَّد من يستهدف الاردن.

وردا على سؤال حول إمكانية السماح لعائلة الزرقاوي بطلب جثته واقامة العزاء قال جودة: «هذه التفاصيل سيعلن عنها في حينها». إلا انه يعتقد ان السلطات ستسمح في اطار ضيّق للعائلة بفتح بيت عزاء.من ناحية اخرى قالت مصادر أردنية عليمة لـ «البيان» ان الاجهزة الأمنية علمت بمقتل الزرقاوي بعد نصف ساعة من الغارة الاميركية، كما تلقى الاردن صورا أولية لموقع التفجير.

ورغم أن إسلاميي الاردن المعتدلين لا يتبنون التوجه الذي يتبناه الزرقاوي إلا أن أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي زكي بني رشيد اكد أن الزرقاوي صورة من صور المقاومة وان ورحيله لا يعني انتهاء المقاومة في العراق.ورغم وجود عدد قليل من الأردنيين ممن يؤيدون ما يقوم به الزرقاوي في العراق ويعتبرونه قتالا ضد المحتل الاميركي، إلا أن قلة من هؤلاء يصرحون بذلك لما لتصريحهم من تباعات الملاحقة والاعتقال.

عمّان ـ لقمان اسكندر والوكالات