هاجمت السلطة الوطنية الفلسطينية تصريحات حركة حماس حول الاستفتاء على وثيقة الاسرى ، واكدت ان هدفها محاولة فرض موقف سياسي ، في وقت اعتبرت لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية الاستفتاء على الوثيقة انقلابا ابيض. ووصف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه امس تصريحات الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري بأنها مجرد شتائم وتهديدات لفرض رأي وموقف سياسي.

وأضاف عبد ربه في مقابلة مع إذاعة صوت فلسطين ان هناك من يدفع أبو زهرى سواء من دمشق أو من أى مكان آخر لاطلاق مثل هذه التهديدات وذلك في محاولة لفرض رأي وموقف سياسي لذا ننصح بعدم الالتفاف الى تصريحات أبو زهري . وأكد استمرار فتح الباب أمام الراغبين في استكمال الحوار متهما قادة حماس بالتعمد الى تشويه التصريحات ،وقال إن الاخوة في حماس يعمدون إلى أخذ نصف الكلام وتشويه النصف الاخر، نحن قلنا إن الحوار مفتوح حتى فى حال اللجوء الى الاستفتاء.

ووصف عبد ربه مطالب حركة حماس باستمرار الحوار بانها محاولة للدخول فى حوار طويل بلا قيود ولا شروط وبدون التوصل الى اتفاق ونتائج سريعة ونهائية .واتهم عبد ربه حركة حماس بعدم السعي للوصول إلى تسوية مع قادة فتح وحل الخلافات واصفا ذلك بأنها مأساة الشعب الفلسطيني والتي ستدفعه إلى شفير الهاوية لان ذلك يبشر بمزيد من الانقسامات الداخلية.وطالب حماس بالالتزام بقرارات الشرعية الدولية وعدم الوقوف فى الحياد مؤكدا فتح باب الحوار الى حين ساعة اجراء الاستفتاء.

كما استنكر صائب عريقات مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية امس تصريحات قادة حماس بأن الاستفتاء هو التفاف على الحكومة وعلى نتائج الانتخابات التشريعية التى جرت مؤخرا . وقال عريقات في حديث لاذاعة صوت فلسطين «كلنا نأمل الاتفاق على ما جاء فى وثيقة الاسرى من بنود وعدم اللجوء الى الاستفتاء على تلك الوثيقة التى حافظت على الثوابت ولكن للاسف هناك اعتبارات أخرى فرضت علينا التمسك بطرح هذه الوثيقة على الشعب ليقول كلمته».

وأضاف « لدينا الان سلطة بسياستين وهذا يعود علينا بالقطيعة والعزلة عن العالم الخارجي لذلك فالحل هو اللجوء إلى الشعب». وأبدى عريقات استغرابه مما أسماه تخوف حماس من مواجهة الشعب وإجراء الاستفتاء ، قائلا إن الحياة السياسية لم تبدأ بعد الانتهاء من إجراء الانتخابات التشريعية

والاعلان عن فوز حماس لذا فان تهربهم من إجراء الاستفتاء يدل على تخوفهم من مواجهة الشعب الذي يمكن أن يصوت ضد برنامجهم .وطالب عريقات بضرورة احترام كلمة الشعب والابتعاد عن التطاول الشخصي والتعامل بالاخلاق السياسية العالية من أجل التأسيس لمجتمع ديمقراطي .

من ناحيتهااعتبرت لجان المقاومة الشعبية وذراعها العسكري ألوية الناصر صلاح الدين امس ان الاستفتاء على وثيقة الأسرى الذي دعا اليه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بمثابة انقلاب أبيض على الحكومة. وقال الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية «أبو مجاهد» في مؤتمر صحافي عقده في غزة «بالنسبة لوثيقة الأسرى نبارك لهم جهدهم المبارك ونقول في هذا السياق إننا نعتبر الاستفتاء عليها انقلابا ابيض على الحكومة الفلسطينية المنتخبة من قبل الشعب الفلسطيني».

وطالب أبو مجاهد السلطة الفلسطينية المنتخبة بممارسة كافة صلاحياتها على الارض وبتوفير الأمن للمواطنين وتنظيم الحياة والعمل على توفير رواتب الموظفين بأقسى سرعه ممكنة . وتابع : نجدد التزامنا بخيار المقاومة كسبيل وحيد لتحرير أرضنا المغتصبة وندعو الفصائل الفلسطينية إلى وأد الفتنة ورفض الاقتتال الداخلي والالتزام بالحوار لحل مشاكلنا الداخلية.

غزة-البيان ،والوكالات