انتقلت الصدامات بين نشطاء حركتي فتح وحماس ومؤيديهما داخل وخارج فلسطين الى منتديات الحوار على شبكة الانترنت. وقالت مصادر مطلعة ان الحركتين تخوضان ما يشبه الحرب الطاحنة ولكن عبر موقع الجزيرة نت. والقضية بدأت منذ ان وضع الموقع الالكتروني لقناة الجزيرة استطلاعا للرأي يطرح سؤالا محددا : هل تؤيد اجراء استفتاء على وثيقة الاسرى؟ وخيارات الاجابة كانت من النوع الحاسم :نعم او لا.
ومنذ طرح التصويت فقد كان الاقبال عاديا جدا، ولم يتعد المشاركون الاربعة الاف مشارك، وكانت اغلبيتهم قد صوتت ب«لا»، لكن ومنذ صباح الاربعاء الماضي شهد الموقع ما يشبه الهجوم من قبل مؤيدي الاستفتاء، لتنقلب النتيجة لصالحهم وتصبح الاغلبية مؤيدة لاجراء الاستفتاء .
الجديد في ذلك كله هو ما كشفه صحافي يعمل في موقع الكتروني تابع لحركة فتح، والذي بين ان تعميما صدر من أطر قيادية في الحركة لكافة منتسبيها ومؤيديها بالدخول إلى موقع الجزيرة نت والتصويت ب«نعم» لاجراء الاستفتاء، وهو ما يفسر حالة الانقلاب في التصويت على الاستفتاء. الصحافي ذاته قال: ان كافة العاملين في حقل الاعلام وكل من يملك الدخول للانترنت بات مطالبا باستمرار التصويت لصالح إجراء الاستفتاء.
وفسر التركيز على الاستفتاء على «الجزيرة نت» بقوله: ان الموقع يعتبر الموقع الاخباري العربي الاول من جهة، كما ان استطلاعات الرأي عليه لها مصداقية وتعبر عن رأي الشارع فعلا، كما قال. أنصار حركة حماس الذين عمموا هم الاخرون عبر مواقع الانترنت وساحات الحوار المقربة من الحركة،
بل وعبر البريد الالكتروني بضرورة التصويت على الاستفتاء عبر الجزيرة نت. وهو ما يشير الى حجم المعركة الالكترونية بين الطرفين وهو الانقلاب المستمر في نتيجة التصويت من جهة، والعدد الكبير من المصوتين والذي يقترب من (25 الفا) خلال اقل من 48 ساعة من بدئها ، وهو رقم كبير لاستطلاع سيستمر حتى الجمعة المقبل.
المهم ان المعركة الالكترونية تبدو طويلة، لانها تحتاج الى (24) ساعة أخرى ستكون طويلة جدا في الصراع بين مؤيدي و معارضي الاستفتاء على وثيقة الاسرى الفلسطينيين، ويبدو ان الطرفين يختبران قوتيهما بشكل جدي عبر استطلاع الجزيرة نت.
غزة ـ البيان