اتهم رئيس اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ الأميركي السناتور الجمهوري آرلين سبيكتر نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني بتعطيل سعي اللجنة التي يرأسها في مجلس الشيوخ لاستدعاء مديرين تنفيذيين في هيئة الهواتف خلال جلسة استماع عن البرنامج الذي اقرّه الرئيس الاميركي جورج بوش للتنصت على الاتصالات الهاتفية ورسائل البريد الالكتروني لأميركيين.
وبعث سبيكتر رسالة شديدة اللهجة الى تشيني قال فيها ان تصرفات نائب الرئيس الاميركي تجيء في اطار جهود موسعة للبيت الابيض لمنع الكونغرس والمحاكم من دراسة المسائل الدستورية المتعلقة ببرنامج التنصت الذي لا يحصل على اذن مسبق من المحكمة.والرسالة، تأتي بعد يوم من اعلانه ان تصرفات تشيني اضطرته الى إرجاء استدعاء المديرين التنفيذيين في هيئة الهواتف ليشهدوا امام لجنته عن اي دور اذا وجد قامت به الشركات التابعة لهم في برنامج التجسس.
وقال سبيكتر لتشيني في الرسالة: «دهشت وهذا أقل شيء يمكنني قوله، ان تسعى للتأثير؛ بل الإضرار بعمل اللجنة قبل ان تتصل بي اولاً، او حتى تتصل بي في مرحلة ما». وصرح بأن تشيني طلب من الجمهوريين معارضة عقد اي جلسة استماع حتى لو كانت مغلقة، وانه نصح المشرعين والشركات بعدم تقديم اي معلومات للجنة لأنهم ممنوعون من الكشف عن معلومات سرية.
ويسمح برنامج التجسس الذي أقره بوش بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر 2001 لوكالة الأمن القومي بالتنصت على الاتصالات الهاتفية الدولية والبريد الالكتروني لمواطنين اميركيين دون الحصول على اذن مسبق من المحكمة اذا كان الغرض هو ملاحقة اعضاء تنظيم القاعدة.
ويقول سبيكتر ومنتقدون آخرون ان البرنامج ينتهك قانون عام 1978 لمراقبة المخابرات الاجنبية والذي يستوجب الحصول على اذن مسبق من محكمة اتحادية سرية للقيام بعمليات تنصت مخابراتية داخل الولايات المتحدة.ونفت شركة فريزون كوميونيكيشنز آند بيلساوث تقريرا لصحيفة (يو.اس.ايه توداي) قالت فيه ان الشركة قدمت لوكالة الامن القومي ملايين السجلات الهاتفية. اما شركة ايه.تي.آند تي التي ورد اسمها ايضا في التقرير فلم تعلق.
وقالت لي ان مكبرايد الناطقة باسم نائب الرئيس الاميركي، ان تشيني لم يدرس بعد رسالة رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ. لكنها صرحت بأن البيت الابيض مستعد لدراسة الاجراءات التي اقترحها الكونغرس لوضع البرنامج تحت القانون الاتحادي بما في ذلك اقتراح مقدم من سبيكتر رئيس اللجنة القضائية.
وصاغ سبيكتر تشريعا يجبر ادارة بوش على تسليم البرنامج لتراجعه دستوريا الى محكمة معنية بتنفيذ قانون مراقبة المخابرات الاجنبية لعام 1978، وقال في رسالته لتشيني انه لم يستطع الحصول على اي رد من البيت الابيض على اقتراحه بما في ذلك الرفض «بلا».وصرح سبيكتر بأن القضية المتعلقة بشرعية برنامج التجسس بموجب الدستور الاميركي لا يمكن ان تحسم الا بعد ان تكشف الادارة تفاصيل عملياتها للجنته او الى المحكمة المعنية بتطبيق قانون مراقبة المخابرات الخارجية.
(وكالات)