وافق المدعي العام في براغ على تسليم المواطن السويدي من أصل لبناني أسامة قصير إلى السلطات الأميركية التي تطالب به منذ بضعة أشهر. وأفاد ناطق باسم المدعي العام بأنه قد تم إرسال اقتراح إلى المحكمة في براغ اعتُبرت فيه عملية التسليم قانونية، استنادا للاتفاقيات الموقعة بين الجمهورية التشيكية والولايات المتحدة الأميركية.

وكانت القوى الأمنية التشيكية قد اعتقلت قصير في ديسمبر من العام الماضي بمطار براغ الدولي عندما كان على متن طائرة متوجهة من استوكهولم إلى بيروت، واعتمدت بذلك على مذكرة توقيف أميركية صادرة بحقه بسبب تورطه في قضايا تصفها السلطات الأميركية بالإرهابية.

وتدعي هذه السلطات بأن قصير ساهم مع أشخاص آخرين ببناء معسكر تدريب في مدينة أوريغون الأميركية بهدف تجنيد من وُصفوا بالمسلمين المتشددين ونقلهم لاحقا إلى أفغانستان، وأنه كان مفترضا عليه التوجه في نوفمبر من العام 1999 برفقة شخص آخر من لندن إلى نيويورك ولاحقا إلى سياتل للمساهمة في بناء المعسكر المذكور، ولكن ذلك لم يتم لظروف لم يتم الكشف عنها بعد. وقد تعرض قصير قبل ذلك لمساءلة قانونية وتحقيقات مستمرة في السويد بسبب هذه التهم ،ولكن كان يُطلق سراحه دائما دون أية إدانة بسبب غياب الأدلة الدامغة.

ومنذ أن تم إلقاء القبض عليه في شهر ديسمبر الماضي يقبع قصير في سجن بانكراتس ببراغ دون أن يعلم تماما ماهية وضعه القانوني أو القضايا التي يواجهها، وزاد من صعوبة الأمر أن السلطات السويدية لم تتدخل بشكل حاسم لحل هذه القضية، بل حصرت اهتمامها بالأمور الروتينية المرتبطة بشؤون السجن،

في حين اكتفت السلطات اللبنانية بمتابعة الأمر عن بعد لكون المذكور يعتبر في الوقت الحاضر مواطنا سويديا. وكشفت معلومات متفرقة في براغ بأن السلطات التشيكية لم تتمكن من تسليم قصير بشكل فوري إلى الولايات المتحدة لأنها لم تعثر على منفذ قانوني تعتمد عليه، حيث أن اتفاقية تبادل المتهمين الموقعة بين البلدين كانت قديمة جدا ولم تتضمن جرائم مصنفة في خانة الإرهاب.

براغ ـ حسن عزالدين