استولى المقاتلون الموالون للمحاكم الشرعية أمس على العاصمة مقديشو كليا ، بعدما غاب عنها لأول مرة تحالف أمراء الحرب، وتعهدت الميليشيا الإسلامية بتحويل الصومال إلى دولة إسلامية، في وقت عبر الرئيس جورج بوش عن قلقه من الوضع، وحذر من تحويل الصومال إلى ملجأ لتنظيم القاعدة.
وقال رئيس المحاكم الشرعية في مقديشو الشيخ شريف أحمد، أمام مؤتمر ضم المئات» الى أن تقوم الدولة الإسلامية سنواصل الكفاح الإسلامي في الصومال»، مشيرا إلى ان »هذا الكفاح الإسلامي سيستمر إلى أن تخضع البلاد كلها لحكم الشريعة»، وتابع قائلا «نحن مستعدون لبذل دمائنا كي يكلل هذا الكفاح بالنجاح».
من جهته دعا ابرز رجل دين إسلامي في مقديشو الشيخ نور بارود في تصريح إذاعي أمس الى «محاربة الكفار». يثير هذا النداء تخوفا من استئناف المواجهات بين الميليشيات الإسلامية التي تسيطر على معظم أنحاء العاصمة الصومالية وتحالف زعماء الحرب المدعوم بالولايات المتحدة.
وأعلن الشيخ نور بارود »يجب على كل الصوماليين أن يدافعوا عن المحاكم الشرعية لأن الأمر ليس قتالا بين فصائل بل هي حرب ضد الكفار»، مضيفا. « نحن نعارض الذين يزعمون أنها حرب بين الفصائل».وأكد رجل الدين العضو في المحاكم الشرعية «أنها معارك بين الذين ينصرون الإسلام من جهة والغزاة ومن والاهم من جهة أخرى»، في إشارة منه إلى تحالف زعماء الحرب من أجل إرساء السلم ومكافحة الإرهاب المدعوم من قبل الولايات المتحدة.
ولم تقع في مقديشو أي معارك لليوم الثالث على التوالي، ، لكن الآلاف من سكان مقديشو الذين احتجوا على الاستيلاء على العاصمة وامراء الحرب المهزومين قالوا إنهم سيقاتلون، وحذروا زعماء العشائر الميليشيا الإسلامية من مواصلة التقدم.وتقدم المقاتلون الإسلاميون أول أمس نحو مدينة جوهر معقل أمراء الحرب على بعد 90 كيلومترا شمالي مقديشو.
وقال زعيم الميليشيا سياد محمد المتحالف مع المحاكم الإسلامية «قواتنا موجودة في قرية قاليموي على بعد 20 كيلومترا جنوبي جوهر، إننا ننتظر الأوامر من قادتنا للاستيلاء عليها كليا». وبالمقابل، أوضح علي نور وهو رجل ميليشيا ضمن تحالف أمراء الحرب «المحاكم تريد السيطرة على جوهر، القتال قد يندلع في أي وقت هناك»،
لكن فرحان جوري، وهو أحد سكان المنطقة، قال إن جميع نقاط التفتيش التي أقيمت في أنحاء العاصمة أزيلت، مضيفا «نشعر بأن هناك تغيرا كبيرا، رائحة السلام تفوح في الأجواء.. لا يمكن سماع رصاصة. الوضع هادئ والشركات تعمل بكامل نشاطها. الناس تتحرك بحرية الآن في كل مكان».
وتجمع أنصار تحالف أمراء الحرب في ملعب بنادير المدمر في شمال العاصمة في مؤتمر مضاد احتجاجا على انتصار الإسلاميين، وقال أمير الحرب بشير راجي «علينا أن نواصل محاربة الإرهابيين في مقديشو. سنظل في مقديشو.» ورفضت الولايات المتحدة التعليق على تقارير متواترة بأنها تقدم سرا دعما شهريا يبلغ 100 ألف دولار أو أكثر لأمراء الحرب، غير أنها عبرت عن قلقها اثر سيطرة المحاكم الإسلامية على مقديشو، وقال الرئيس بوش إنه قلق من تحويل الصومال إلى مأوى للإرهابيين.
وأضاف قائلا« عندما يسود عدم الاستقرار في مكان ما من العالم، نشعر بالقلق. لذلك ثمة عدم استقرار في الصومال»، مشيرا إلى أن «هاجسنا الأول هو أن نقوم بكل ما من شأنه منع الصومال من أن تصبح ملجأ للقاعدة».
(وكالات)
