تنظر المحاكم القطرية في قضية جاسوس عمل لصالح جهة أجنبية لم يكشف عنها، حيث مثل المتهم وهو أحد كبار المسؤولين في شركة «قطر للبترول»، أمام المحكمة الجنائية الكبرى بتهمة التجسس بعد أن قام بجمع معلومات حساسة وسرية حول عمل الشركة، وقام بمحاولة تسريبها إلى جهات أجنبية، بطريقة وصفت بأنها كانت ستلحق الضرر بالاقتصاد الوطني.
وتبعا لأنباء تداولتها وسائل الإعلام القطرية، استمعت المحكمة إلى إفادات بعض شهود الإثبات حيث جرى تأجيل الجلسة لموعد آخر من شهر يونيو الجاري حتى يتسنى لمحامي الدفاع تقديم مذكرة الدفاع وكذلك الاستماع للشهود. وذكرت المصادر أن المسؤول الذي يشغل منصبا كبيرا في شركة «قطر للبترول» قام بالحصول على معلومات هامة وسرية للغاية وجمعها بغية تسريبها إلى جهة أجنبية، في مقابل الحصول على مبالغ مالية من تلك الجهة.
وأضافت المصادر أنه جرى كشف مخططات المتهم الذي لم يكشف عن هويته، بفضل جهود أجهزة امن الدولة القطرية، التي وضعت المتهم تحت المراقبة المستمرة حتى تم الكشف عن مخططاته. وبعد أن أعد المتهم خطته لتسليم المعلومات، جرى اعتقاله وتحويله إلى النيابة العامة لفتح تحقيق مطول معه والوقوف على تفاصيل العملية وملابساتها، حيث وجهت له تهمة التجسس وأحيل للمحكمة. ولفتت مصادر خاصة إلى أن المعلومات التي جمعها كانت ستؤثر سلبا على المصلحة الوطنية.
وكان عبد الله بن حمد العطية، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وزير الطاقة والصناعة القطري، قد حضر بعد الكشف عن القضية إلى النيابة العامة من أجل الإدلاء بشهادته بناء على طلب علي بن فطيس المري، النائب العام الذي أشاد بتعاون النائب الثاني ومتابعته لمختلف القضايا المتعلقة بتداعيات التحقيقات.. وأكد المري أن تعاون إدارة الشركة ساعد على إفشال مخطط المتهم.
الدوحة أيمن عبوشي