طالب السودان بمنحه بعض الوقت قبل اعلان موقفه الرسمي من تولي قوة تابعة للامم المتحدة مهام قوة الاتحاد الافريقي في دارفور، يأتي هذا في وقت يقوم فيه 15 عضوا في مجلس الامن الدولي بزيارة اديس ابابا لاجراء محادثات مع قادة الاتحاد الافريقي بشأن ملف دارفور ومحاولة كسب الدعم اللازم ، نتيجة عدم توصلهم لاتفاق في اللقاء الذي جمعهم أول من امس بالسلطات السودانية في الخرطوم..
وقال وزير الخارجية السوداني لام اكول قررنا ان نعالج هذه القضية خطوة خطوة، مشيرا إلى أن لقاء سيعقد الاسبوع المقبل في الخرطوم بين مسؤولين سودانيين ومن الاتحاد الافريقي وبعثة الامم المتحدة لتقويم احتياجات القوة الدولية المقبلة.وبعد انتهاء مهمتها، ستبلغ البعثة الخرطوم التي ستتخذ حينها قرارا، حسب ما اعلن اكول. وقال اننا نسير في الاتجاه الصحيح، مؤكدا ان حكومته لا تتعامل مع الامم المتحدة على اساس (موقف مسبق).
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية السودانية جمال ابراهيم ان الحكومة ستبحث الموضوع بعد انتهاء بعثة عسكرية مشتركة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي هذا الاسبوع من تقييم الموقف، ومناقشة ما ستتوصل اليه مع الحكومة. وستعقب ذلك مشاورات مع الاطراف السياسية المعنية.
وقال دبلوماسيون ان القرار الاخير مرجعه الى الرئيس السوداني عمرالبشير الذي لم يقتنع بالحلول المقدمة من قبل ممثلي اعضاء مجلس الأمن،لكنه لم يدل باي تعليقات وفضل التريث في الفصل في ملف تولي قوة تابعة للأمم المتحدة مهام قوة الاتحاد الافريقي إلى حين توفر المعطيات اللازمة.واشارت صحف سودانية امس الى مخاوف من دخول قوة تابعة للامم المتحدة الى دارفور، بموجب الفصل السابع الملزم من ميثاق الامم المتحدة لتمارس سيطرة عسكرية.
وتستند معظم قرارات مجلس الامن المتعلقة بمهام حفظ السلام الى اجزاء من الفصل السابع لضمان حماية المدنيين والدفاع عن النفس.ويقوم وفد من مجلس الأمن الدولي بزيارة إلى اديس ابابا لاجراء محادثات مع قادة الاتحاد الافريقي بشأن ملف دارفور ومحاولة كسب الدعم اللازم في ظل تردد السلطات السودانية وتفضيلها التريث للفصل في ملف تولي قوة تابعة للامم المتحدة مهام قوة الاتحاد الافريقي في دارفور،
و جاء في البرنامج الرسمي ان الوفد الذي يقوده سفير بريطانيا امير جونز باري سيتوجه الى مقر الاتحاد الافريقي ليلتقي رئيس المفوضية الفا عمر كوناري والاعضاء الخمسة عشر في مجلس السلم والامن للاتحاد الافريقي والبلدان التي ارسلت قوات الى دارفور واكد دبلوماسي غربي معتمد في اديس ابابا طالبا، عدم كشف اسمه سيكون اللقاء مع الاتحاد الافريقي رسميا اكثر مما كان مع السلطات السودانية،
وذلك لدعم الاتحاد الافريقي في مساعيه لارساء الاستقرار في منطقة دارفور، علما أن الاتحاد ما زال يلعب دورا مركزيا في دارفور حتى وان وضعت قواته تحت اشراف الامم المتحدة.وقال السفير البريطاني لدى الامم المتحدة امير جونز باري ، الذي يرأس الوفد في مؤتمر صحافي الرسالة التي حملناها، هي ان المجلس يمد يدا الى السودان لتخفيف حدة الازمة الانسانية الطاحنة، مضيفا ان اي عملية للامم المتحدة في دارفور لن تبدأ قبل نهاية العام، لكنه قال ان الفترة الانتقالية يمكن تبدأ قبل ذلك بوقت طويل.
(وكالات)
