كثف سلاح الجو الإسرائيلي من هجماته على أهداف مختلفة من قطاع غزة أمس، في تصعيد لافت، مستخدما مقاتلات الفانتوم «إف 16» إلى جانب مروحيات قتالية من طراز «أباتشي»، مستهدفة مواقع للتدريب تابعة للجان «المقاومة الشعبية» وأخرى لمخازن الصواريخ المحلية الصنع التي استهدفت منزل وزير الدفاع الإسرائيلي عامير بيرتيس.

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية وشهود أن طائرات «إف 16» تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي أطلقت صاروخين على مزرعة أبو ندى شمال غرب بلدة بيت لاهيا شمال القطاع بالقرب من منطقة الحزام الأمني الذي أقامه الجيش الاسرئيلي قبل عدة أشهر. وسمع صوت إنفجارين قويين هزا المنطقة، حيث قالت المصادر الأمنية إن (الجيش الإسرائيلي سيصعد من هجماته ردا على إطلاق صواريخ من طراز كاتيوشا على البلدات الإسرائيلية).

من جهة أخرى، شنت طائرات الاحتلال الليلة قبل الماضية هجوما بالصواريخ على معسكر للتدريب تابع للجان المقاومة الشعبية في غزة، وقال مصدر أمني فلسطيني لوكالة «فرانس برس» ان مروحية إسرائيلية من طراز «أباتشي»، «أطلقت ثلاثة صواريخ على موقع للجان (المقاومة الشعبية) في منطقة الصبرة غرب مدينة غزة، ولم يتسبب العدوان في خسائر في الأرواح»،

وأضاف « هاجمت المروحيات أيضا بالصواريخ مواقع في منطقة السودانية شمال القطاع كما أطلقت صاروخا باتجاه منطقة بيت لاهيا ولم يؤد أي من الهجومين الى وقوع ضحايا أو إصابات». من جهتها، وردا على سؤال للوكالة، قالت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي في تل أبيب إن «الطيران الإسرائيلي هاجم في غزة مركزا لإنتاج وتخزين الأسلحة وخصوصا صواريخ القسام»،

وأضافت ان «الطائرات شنت عدة غارات على قطاع غزة ضد طرق تؤدي الى مواقع تطلق منها صواريخ القسام على إسرائيل»، في حين أكد ناطق عسكري إسرائيلي على «ان الغارة الجوية استهدفت موقعا للتدريب»، مضيفا «ان الهجوم الجوي جاء ردا على استمرار إطلاق الصواريخ محلية الصنع من قطاع غزة على البلدات الإسرائيلية.

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر عسكرية، أن حركة «حماس» مسؤولة مباشرة عن «اطلاق الصواريخ التي استهدفت الثلاثاء مدينة سديروت وأدت الى إصابة امرأة بجروح طفيفة»، وتابعت «إن احد الصواريخ التي أطلقت على سديروت استهدف منزل وزير الدفاع عمير بيريتس».وذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس، أن ثمة اعتقادا داخل أروقة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأن تعرض بلدة سديروت لهجمات صاروخية متكررة يبدو أنه محاولة فلسطينية لإفشال وزير الدفاع الجديد عمير بيريتس الذي يسكن في البلدة.

وذكرت الصحيفة ان «المؤسسة الأمنية تحاول إيجاد وسيلة لمنع لإسقاط الصواريخ الفلسطينية على البلدات الإسرائيلية، خصوصا بلدة سديروت»، وتشير تقديرات خلال المداولات الأمنية بين المصادر الأمنية العليا في إسرائيل إلى «أن بيريتس يمثل هدفا مشجعا لإطلاق الصواريخ التي أخذت تنهال على البلدة من جميع الاتجاهات في الأيام الأخيرة.وأفادت حصيلة نشرتها الشرطة الإسرائيلية ان 311 من صواريخ قسام أطلقت من قطاع غزة وسقطت في إسرائيل منذ الأول من أغسطس 2005 بينها أربعون في المئة سقطت في مناطق سكنية والباقي في قطاعات خالية من السكان.

إلى ذلك، أصيب مستوطنان بجروح في عملية طعن نفذها فلسطينيان في الضفة الغربية، وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة إن المستوطنين وهما رجل وامرأة تعرضا للطعن قرب مستوطنة ألون شفوت في الكتلة الاستيطانية غوش عتصيون جنوب القدس.

وأصيب المستوطن بجروح ما بين متوسطة وخطيرة فيما لم تذكر الإذاعة الإسرائيلية مدى خطورة جراح المستوطنة، وحشد الجيش الإسرائيلي في أعقاب ذلك قوات كبيرة تقوم بعمليات بحث عن منفذي عملية الطعن الفلسطينيين.

(وكالات)