أعربت القائمة العراقية الوطنية التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي الأسبق اياد علاوي، عن اسفها لاستبعادها من جولة المفاوضات الاخيرة بشأن اختيار شخصيات الملف الامني، ودعت الى رفض منهج المحاصصة الطائفية في اختيار هذه الشخصيات.
وكشف حميد مجيد موسى عضو البرلمان عن القائمة العراقية الوطنية في بيان للقائمة :ان الجميع فوجئوا باعلان هيئة رئاسة مجلس النواب (البرلمان) العراقي عن تأجيل الاجتماع الذي كان مكرسا لمناقشة اخطر قضية يواجهها الشعب العراقي وهي قضية اختيار الشخصيات المؤهلة لقيادة الملف الامني الى اشعار آخر «بسبب عدم التوافق على المرشحين».
وقال «في الوقت الذي كان فيه ابناء شعبنا ينتظرون التئام مجلس النواب للمصادقة على المرشحين لوزارتي الداخلية والدفاع وانهاء النقاش حول النظام الداخلي للمجلس والتصويت عليه، فوجيء الجميع باعلان هيئة رئاسة البرلمان عن تأجيل الاجتماع الى اشعار اخر بسبب «عدم التوافق على المرشحين».
واضاف: «ان حل هذا الاستعصاء يتطلب اولاً وقبل كل شيء تغليب مصالح الشعب العليا على المصالح الفئوية الضيقة، والتمسك بما اتفق عليه بين القوى المعنية بأن يتميز وزراء الملف الأمني بالاستقلالية والابتعاد عن التعصب الطائفي والقومي والتحزب الضيق والارتباط بالميليشيات، وان يكونوا من الشخصيات ذات التاريخ الناصع والمهنية والاستقامة والنزاهة».
وقال: «ان الاتفاق العاجل على مثل هذه الترشيحات يتطلب ايضاً تشاوراً جماعياً بين كل الاطراف المعنية تسوده المرونة وروح الاحترام المتبادل والتنازلات المتقابلة والابتعاد عن نهج المحاصصة الطائفية المقيت والتخندق، والتركيز على ما يخدم ترسيخ الوحدة الوطنية، وان يستخدم رئيس الوزراء صلاحياته الدستورية في اصلاح الموقف».
واشار الى ان «القائمة العراقية الوطنية تعاملت بكل مسؤولية وايجابية مع هذا الملف، وقدمت مقترحات جادة وترشيحات مؤهلة لإنضاج الاتفاق حول الاسماء التي يمكن ان تكون موضعاً للتفاهم والتوافق، الا اننا نستغرب بأن القائمة قد تمت مكافأتها بالاستبعاد من الجولة الاخيرة للحوارات، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على القصور في المنهج والاسلوب الذي يراد اعتماده في معالجة احدى الازمات الحادة في استكمال تشكيل الحكومة، مع كل مايحمله هذا المنهج من سلبيات».
واوضح ان القائمة العراقية الوطنية تدعو الى تدارك الامر ومعالجته بكفاءة وسرعة واحترام ارادة الشعب وتفعيل الحكمة والعقل الجماعي والتشاور المكثف بين كل القوائم وعلى اسس سليمة لإنجاز هذه المهمة الحيوية.
وفي سياق متصل اشار عضو البرلمان عن القائمة العراقية الوطنية اسامة النجفي الى ان المشكلة الحقيقية في البلد هي الإرهاب والميليشيات وعصابات الإجرام.
وهذه الجهات الثلاث تتحكم في الملف الامني حاليا وتسبب القتل الجماعي. واكد على ضرورة ان يكون ولاء القوات الامنية للعراق فقط وليس الى اية ولاءات حزبية او طائفية ويجب ان يطبق القانون على المجتمع وعلى هذه القوات الامنية نفسها، وهذا الامر لايتحقق الا باختيار شخصيات بعيدة عن الميليشيات والفساد والارهاب ويكون ولاؤها للعراق فقط.
وهذه الشخصيات موجودة ومن الممكن بنظرة بسيطة ان نضع هؤلاء الناس ويسمح لهم بالعمل وان يحظوا بدعم رئيس الوزراء والبرلمان وبهذا يمكن القضاء على تلك الجهات الثلاث بسهولة.
واضاف:«اعتقد ان هذه الجهات ضعيفة، لكن الاضعف منها حاليا هي الحكومة والقوات الامنية، واذا ما تمت اعادة بناء هذه القوات بناء امنيا صحيحا فإن الامن سيعود للبلد، ونستطيع ان نفختر بأن هذا العراق عراق السلام وعراق الأخوة وليس عراقا طائفيا او عراق ميليشيات».