قال مصدر مسؤول في الديوان الملكي الأردني إن الملك عبد الله الثاني سيلتقي رئيس الحكومة الإسرائيلي ايهود أولمرت في عمان غداً الخميس. ولم يكشف المصدر أمس عن جدول أعمال اللقاء واكتفى بالقول أنه سيتم بحث آخر التطورات التي تشهدها الأراضي الفلسطينية وعملية السلام.

لكن مسؤولا أردنيا اخر قال لوكالة الانباء الألمانية أن اللقاء يأتي في إطار محاولات الملك لإطلاق المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين للتوصل الى تسوية نهائية تؤدي إلى اقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل.

وأضاف أن الاجتماع يأتي أيضا بهدف التأكيد على رفض الأردن للحل أحادي الجانب الذي يتبناه أولمرت والقاضي بسحب القوات الاسرائيلية من جانب واحد من الضفة الغربية وتحديد حدود اسرائيل بحلول عام 2010 حتى بدون اجراء مفاوضات مع الفلسطينيين.

من ناحيتها قالت صحيفة «هارتس»الإسرائيلية امس إن رئيس الحكومة ايهود أولمرت سيعرض على الملك عبد الله الثاني خلال لقائهما خطة التجميع التي تبناها للحل والتي تقوم على أساس تجميع المستوطنات الكبرى في الضفة الغربية وتطبيق الإنفصال الأحادي الجانب عن الفلسطينيين . وأكدت الصحيفة أن أولمرت سيسعى لطمأنة الملك عبد الله وتبديد مخاوفه من الخطة.

وكان الملك عبد الله الثاني قد أعرب عن تخوفه من خطة التجميع وحذر من أن الوضع في الضفة الغربية قد يشكل خطرا على أمن الأردن. وزار العاهل الأردني واشنطن الأسبوع الماضي وأجرى مباحثات مع الرئيس الأميركي جورج بوش أكد خلالها ضرورة استئناف العملية السياسية في المنطقة وتطبيق خريطة الطريق.وجاء لقاء الملك عبد الله مع بوش في أعقاب المباحثات التي أجراها أولمرت في واشنطن مع الرئيس الأميركي .

وتأتي زيارة أولمرت للأردن في إطار جولة يقوم بها على دول عربية وأوروبية لتجنيد الدعم لخطة التجميع. وكان أولمرت التقى يوم الأحد الماضي في منتجع شرم الشيخ بالرئيس المصري حسني مبارك وبحث معه خطة التجميع.