انتقذ رئيس الكونغو الرئيس الحالي للاتحاد الافريقي ديني ساسو نغيسو في واشنطن تدخل أميركا في الشأن الداخلي للصومال ودعمها لزعماء الحرب في مقديشو، ليعرب عن أمله في ان تعمل واشنطن على اقامة حكومة في مقديشو بدلا من ذلك، فيما اكدت الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة لا تريد ان تصبح مقديشو ملجأ للارهابيين الاجانب، هذا في وقت اعلنت المحاكم الشرعية انتصاراتها بالسيطرة على مناطق أخرى.

وقال نغيسو للصحافيين بعد لقائه مع الرئيس الأميركي جورج بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس: نعتقد وهذا ما قلناه للرئيس جورج بوش ان اهم شيء هو التوصل الى وجود حكومة وانه ينبغي مساعدة الشعب الصومالي على ان يكون له حكومة حقيقية. لكن الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك رفض التعليق مباشرة على هذا الاعلان، مشددا على انه ليس للولايات المتحدة اي تواجد رسمي في مقديشو.

واكد الناطق باسم الخارجية الأميركية ان الموقف الاميركي بشأن الصومال يقوم على ركيزتين، وقال نرغب كثيرا في ان يتمكن الصوماليون من بناء مؤسسات تحترم حقوق الجميع، لكن لا نريد ان تتحول الصومال الى ملجأ للإرهابيين الاجانب ولدينا قلق حقيقي في هذا الشأن.

من جهة أخرى، افاد شهود ان مئات من عناصر ميليشيا المحاكم الاسلامية الصومالية بدأوا امس الاقتراب من جوهر (90 كلم شمال مقديشو) غداة اعلانهم الاستيلاء على العاصمة الصومالية وانتصارهم على زعماء الحرب المدعومين من واشنطن.

وقال وجهاء المدينة وشهود ان نحو 500 عنصر في الميليشيا الاسلامية، توقفوا على بعد عشرة كيلومترات جنوب جوهر على متن نحو مئة آلية مجهزة بالأسلحة الرشاشة.

وقالت المصادر ذاتها، ان عددا مماثلا من عناصر ميليشيات تابعة لزعيم الحرب الذي يسيطر على جوهر محمد دهير، يتمركزون على بعد ثلاثة كيلومترات من الميليشيا الإسلامية في شمال المدينة، في قاعدة كونغو العسكرية السابقة. وتظاهرت امس مجموعات ضد الميليشيا الإسلامية التابعة للمحاكم الشرعية التي اعلنت الاثنين سيطرتها على المدينة.

افاد مراسل وكالة فرانس برس ان قلة من عناصر الميليشيا كانوا موجودين في الشوارع خلافا للاثنين. وقال بعض السكان ان الميليشيا التابعة للمحاكم الاسلامية، التي كانت موجودة في شمال المدينة، انسحبت منها خلال المفاوضات حول تسليم سلاح المقاتلين التابعين لتحالف زعماء الحرب لاحلال السلام ومكافحة الارهاب.

ونظمت تظاهرتان معاديتان للميليشيا الاسلامية صباح امس، احداها في الشمال جمعت نحو 1500 شخص، والاخرى في جنوب غرب المدينة شارك فيها 500 شخص، وهتف المتظاهرون في شمال المدينة: نحمي شمال مقديشو من اي هجوم، ولسنا طرفا في ما يحدث في مقديشو.