شارك نحو مليون من طلبة المدارس الثانوية والمتعاطفين معهم في شيلي في إضراب للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، واشتبك محتجون بشكل متقطع مع الشرطة وهذا هو اكبر إضراب ينظمه طلاب في شيلي خلال عقود وأول أزمة داخلية تواجه حكومة رئيسة البلاد ميشيل باشيليت التي لم يمر على تسلمها السلطة أكثر من ثلاثة أشهر.
ويطالب طلبة المدارس الثانوية الحكومية بركوب الحافلات مجانا وإعفائهم من مصروفات اختبارات الالتحاق بالكليات كما يطالبون بمزيد من المعلمين وتحسين مباني المدارس الثانوية. ورفض الطلاب عرض باشيليت الأسبوع الماضي بزيادة التمويل السنوي للبرامج المدرسية بقيمة 135 مليون دولار قائلين ان هذا العرض لا يلبي مطالبهم الرئيسية.
وبدلا من المسيرات الحاشدة التي شهدتها شوارع شيلي الأسبوع الماضي أظهرت لقطات التلفزيون المحلي مجموعات من رجال الشرطة يسيرون في تشكيلات وقد احتموا بدروع مكافحة الشغب وتسلحوا بمدافع المياه وقنابل الغاز المسيل للدموع، فيما كانوا يتحركون لتفريق مجموعات من المتظاهرين. وأظهرت لقطات أخرى طلابا يشعلون النيران لإغلاق شوارع رئيسية.
وشارك أكثر من 600 ألف طالب رسميا في الإضراب غير أن مئات الآلاف من المتعاطفين بينهم طلبة جامعات انضموا لهم بعد أن انهارت محادثات مع الحكومة نهاية الأسبوع الماضي.
ونادى زعماء الطلاب بأن يكون الإضراب سلميا غير أن نحو 40 متظاهرا اعتقلوا أول أمس. وقالت الشرطة ان كثيرا منهم تتجاوز أعمارهم أعمار طلبة المدارس الثانوية.
وبعد انهيار المحادثات، قالت باشيليت ان الإصلاحات ستطبق سواء نظم الإضراب أم لا غير أنها لا تستطيع الرضوخ أكثر من ذلك لمطالب التلاميذ. وأضافت: »يؤسفني مرورنا بهذا الإضراب لأنه من وجهة نظري لا ضرورة له«.